التواء الخصية عند الرجال: الأعراض والأسباب ولماذا يُعد حالة طارئة؟

رسم توضيحي لخصيتين توضح التواء إحداهما على الحبل المنوي، لمناقشة مقال التواء الخصية عند الرجال والأعراض والأسباب ولماذا يُعد حالة طارئة.

يستيقظ رجل في منتصف الليل على ألم مفاجئ وحاد في إحدى خصيتيه، ألم لا يشبه أي شيء اختبره من قبل، فيتردد للحظات: هل يذهب للطوارئ فوراً، أم ينتظر ليرى إن كان الألم سيخف مع الوقت كما تفعل آلام الخصية العادية؟ هذا التردد، الذي قد يبدو بسيطاً وطبيعياً، هو بالضبط ما يحوّل حالة طارئة قابلة للعلاج الكامل إلى فقدان دائم لخصية كان يمكن إنقاذها بسهولة لو تصرف الرجل بسرعة أكبر.

تُعرف هذه الحالة طبيًا باسم التواء الخصية (Testicular Torsion)، وهي من الحالات القليلة في طب المسالك البولية التي تُقاس فيها فرصة نجاح العلاج بالساعات لا بالأيام. فقد وجدت مراجعة شاملة جمعت بيانات أكثر من 2100 حالة التواء أن معدل نجاح إنقاذ الخصية يبلغ نحو 97% إذا أُجريت الجراحة خلال أول 6 ساعات من بدء الألم، لكن هذه النسبة تنخفض بسرعة كلما طال وقت الانتظار. ( المصدر: PubMed )

والمفارقة أن كثيراً من الرجال، خاصة المراهقين الذين تُعد هذه الحالة أكثر شيوعاً لديهم، يترددون في طلب المساعدة الطبية الفورية، إما بسبب الخجل من الحديث عن ألم في منطقة حساسة، أو لأنهم يخلطون بين هذا الألم الحاد وبين آلام الخصية العادية الأقل خطورة التي تزول من تلقاء نفسها. فما الذي يميز التواء الخصية فعلياً عن أي ألم آخر؟ ولماذا تُعد كل دقيقة تأخير فارقة إلى هذا الحد؟

في هذا المقال، يأخذك فريق أطلس الرجل الصحي — المتخصص في صحة الرجل الجنسية — في جولة علمية شاملة حول تعريف التواء الخصية وآليته، وسبب كونه حالة طارئة حقيقية لا تحتمل التأخير، وأبرز أعراضه وأسبابه وعوامل خطره، وطرق تشخيصه، وخيارات علاجه الجراحي بالتفصيل، وماذا يحدث إذا تأخر التدخل.


أولاً: ما هو التواء الخصية؟

قبل الخوض في أعراض التواء الخصية وأسبابه، لا بد من فهم الطريقة التي يحدث بها، لأن ذلك يفسر شدة الألم وأهمية عامل الوقت في هذه الحالة. وتبدأ هذه الآلية من الحبل المنوي الذي تتصل الخصية من خلاله بالجسم.

فالخصية تكون معلقة داخل كيس الصفن، وهو الكيس الجلدي الذي يحتوي على الخصيتين، بواسطة الحبل المنوي. ويحمل هذا الحبل بداخله الأوعية الدموية التي تمد الخصية بالدم، إلى جانب الأعصاب والقناة الدافقة، وهي الأنبوب الذي ينقل الحيوانات المنوية من البربخ باتجاه مجرى البول عند القذف. وفي الوضع الطبيعي، تكون الخصية ثابتة نسبيًا داخل كيس الصفن، ولا تستطيع الدوران بحرية حول الحبل المنوي.

لكن لدى بعض الرجال، وبسبب اختلاف في طريقة تثبيت الخصية داخل كيس الصفن سيأتي تفصيله لاحقًا، تكون الخصية أقل ثباتًا من الطبيعي، مما يسمح لها بالدوران حول الحبل المنوي بسهولة أكبر. وعندما تدور الخصية، يلتف الحبل المنوي حول نفسه، مثل خرطوم الماء عندما يُلوى، فيضيق ويتوقف مرور الماء داخله. ويؤدي هذا الالتفاف إلى ضغط الأوعية الدموية الموجودة داخل الحبل المنوي، فينخفض تدفق الدم إلى الخصية أو ينقطع عنها كليًا، بحسب شدة الالتواء وعدد المرات التي دارت فيها الخصية حول نفسها.

وكلما زادت درجة الالتواء، أي عدد الدورات التي دارتها الخصية حول محور الحبل المنوي، زاد الانضغاط على الأوعية الدموية وزادت شدة انقطاع الدم. فالتواء بمقدار 180 درجة مثلاً قد يقطع تدفق الدم جزئياً فقط، بينما قد يقطعه التواء بمقدار 360 درجة أو أكثر بشكل شبه كامل، وهذا الفارق في الشدة هو ما يفسر جزئياً اختلاف حدة الأعراض بين حالة وأخرى.

وفي حالات نادرة نسبياً، قد تدور الخصية وتلتف ثم تعود إلى وضعها الطبيعي من تلقاء نفسها خلال دقائق أو ساعات، دون تدخل جراحي، فيما يُعرف بالالتواء المتقطع (Intermittent Torsion). ويشعر الرجل في هذه الحالة بنوبة مفاجئة من الألم الحاد تشبه أعراض الالتواء المستمر، لكنها قد تخف أو تزول تلقائياً قبل وصوله إلى المستشفى. والمشكلة أن حدوث نوبة واحدة لا يضمن عدم تكرارها، وقد يحدث لاحقاً التواء مستمر لا تعود فيه الخصية إلى وضعها الطبيعي من تلقاء نفسها. ولذلك، فإن أي نوبة ألم مشابهة تستدعي الفحص الطبي، حتى لو زال الألم سريعاً.

رأي أطلس الرجل الصحي: الفكرة الأساسية التي يجب أن يفهمها كل رجل هي أن التواء الخصية ليس مرضًا بالمعنى التقليدي، بل مشكلة جسدية تحدث عندما تلتف الخصية حول الحبل المنوي؛ فالخصية قد تكون سليمة عند بدء الالتواء، لكن انقطاع الدم عنها يبدأ بإتلاف خلاياها. وهذا ما يجعل إنقاذها ممكنًا إذا حدث التدخل بسرعة، لأن فك الالتواء وإعادة تدفق الدم قبل وقوع ضرر كبير يمن يحافظان على أكبر قدر ممكن من وظيفتها.


ثانياً: لماذا يُعد حالة طارئة؟

بعد فهم الآلية الأساسية لالتواء الخصية، يصبح من الضروري التوقف عند النقطة الأهم في هذا المقال بأكمله: لماذا لا يحتمل هذا الالتواء أي تأخير، ولو لساعات قليلة؟

الجواب يكمن في طبيعة الأنسجة نفسها؛ فخلايا الخصية، شأنها شأن باقي خلايا الجسم، تحتاج إلى تدفق مستمر من الدم يزودها بالأكسجين والمغذيات اللازمة لبقائها حية. وعندما ينقطع هذا التدفق بسبب الالتواء، تبدأ الخلايا بالمعاناة من نقص الأكسجين تدريجياً، وهي حالة تُعرف طبياً بنقص التروية (Ischemia). وإذا استمر هذا النقص لفترة كافية، تبدأ الخلايا بالموت فعلياً، في عملية تتسارع كلما طالت مدة انقطاع الدم.

وهنا تكمن الفكرة الجوهرية: تلف خلايا الخصية وموتها لا يحدثان دفعة واحدة بعد مرور وقت خاص، بل هما عملية تدريجية تبدأ من الدقائق الأولى لانقطاع الدم وتزداد مع كل ساعة إضافية. وبمعنى آخر، لا يوجد “خط فاصل” تكون الخصية قبله سليمة تمامًا وبعده تالفة تمامًا، بل تتضرر أنسجتها تدريجيًا كلما طال وقت الانتظار.

وتوضح مراجعة شاملة جمعت بيانات أكثر من 2100 حالة التواء هذه العلاقة المباشرة بين الوقت ونسبة نجاح إنقاذ الخصية بأرقام دقيقة:

الوقت من بدء الألم حتى الجراحةنسبة إنقاذ الخصية
0 إلى 6 ساعاتنحو 97%
7 إلى 12 ساعةنحو 79%
13 إلى 18 ساعةنحو 61%
19 إلى 24 ساعةنحو 43%
25 إلى 48 ساعةنحو 24%
أكثر من 48 ساعةأقل من 8%

( المصدر: PubMed )

بمعنى آخر، كل ساعة تأخير تقلل فعلياً من فرصة إنقاذ الخصية بشكل ملموس، لا أن هناك حداً زمنياً واحداً صارماً بعده تنعدم الفرصة تماماً؛ فبعض الحالات لا تزال قابلة للإنقاذ حتى بعد مرور أكثر من يوم كامل، لكن باحتمالية أقل بكثير مقارنة بالتدخل خلال الساعات الست الأولى.

رأي أطلس الرجل الصحي: أهم ما يجب أن يفهمه أي رجل من هذا الجدول هو أن الفارق بين “طوارئ فوراً” و”ننتظر لنرى” ليس فارقاً في الراحة أو التفضيل الشخصي، بل فارق حقيقي وقابل للقياس بالأرقام بين إنقاذ الخصية كاملة أو فقدانها نهائياً. ولا يوجد أي سبب منطقي، سواء كان الخجل أو الشك أو الأمل في أن يزول الألم من تلقاء نفسه، يستحق المخاطرة بهذا الفارق.


ثالثاً: أعراض التواء الخصية

بعد فهم لماذا يُعد الوقت عاملاً حاسماً، يصبح من الضروري معرفة كيف يمكن التعرف على هذه الحالة بسرعة، لتمييزها عن أسباب أخرى أقل خطورة لألم الخصية.

الألم المفاجئ والحاد

العرض الأبرز والأكثر تميزاً هو الألم المفاجئ والحاد جداً في إحدى الخصيتين، وهو ألم يظهر غالباً خلال دقائق معدودة، لا تدريجياً على مدى ساعات أو أيام كما يحدث في حالات أخرى. فعلى سبيل المثال، يكون الألم الناتج عن التهاب البربخ أكثر تدرجاً في كثير من الحالات. والبربخ هو أنبوب ملتف يقع خلف الخصية ويُخزّن الحيوانات المنوية ويساعد على نقلها، أما التهاب البربخ فهو التهاب يصيب هذا الأنبوب وقد يسبب ألماً وتورماً.

ويصف كثير من المرضى الألم المفاجئ في الخصية بأنه من أشد الآلام التي مروا بها، وغالباً ما يكون مستمراً وثابتاً لا متقطعاً، ولا يخف بتغيير وضعية الجسم أو الراحة كما قد يحدث في أنواع أخرى من آلام الخصية. وقد يمتد هذا الألم أحياناً إلى أسفل البطن أو الفخذ من الجانب المصاب، بسبب اشتراك هذه المناطق في بعض الأعصاب التي تنقل الإحساس بالألم، مما قد يربك بعض المرضى ويجعلهم يظنون أن المشكلة في البطن لا في الخصية نفسها.

التورم واحمرار كيس الصفن

يصاحب الألم غالباً تورم سريع وملحوظ في كيس الصفن، وهو الكيس الجلدي الذي توجد بداخله الخصيتان، ويظهر هذا التورم خلال ساعات قليلة من بدء الألم نتيجة تجمع السوائل والدم حول الخصية المصابة بسبب انقطاع التصريف الوريدي الطبيعي، أي تعذّر عودة الدم منها عبر الأوردة. وقد يترافق هذا التورم مع احمرار أو تغير واضح في لون الجلد فوق الخصية المصابة، يتراوح بين الاحمرار في المراحل المبكرة والزرقة الداكنة في المراحل المتأخرة، وهو ما يعكس شدة انقطاع الدورة الدموية عن المنطقة.

الغثيان والقيء المصاحبان

يعاني كثير من المرضى من غثيان وقيء مصاحبين للألم، وهي استجابة جسدية طبيعية لشدة الألم الحاد وليست عرضاً منفصلاً بحد ذاته؛ إذ يحفّز الألم الشديد جداً الجهاز العصبي اللاإرادي، وهو الجزء من الجهاز العصبي الذي ينظّم الوظائف التلقائية في الجسم مثل الهضم، مما قد يؤثر في حركة المعدة ويؤدي إلى الغثيان والقيء. ويُعد وجود هذين العرضين معاً مع الألم المفاجئ مؤشراً إضافياً يرجّح شدة الحالة ويستدعي التعامل معها بجدية أكبر، خاصة لدى الأطفال والمراهقين الذين قد يصفون الألم بشكل أقل دقة.

علامات يلاحظها الطبيب أثناء الفحص

إلى جانب الأعراض التي يشعر بها المريض، توجد علامات يلاحظها الطبيب أثناء الفحص السريري، وهو فحص الخصيتين وكيس الصفن مباشرة بالعين واليد. فمن أبرزها أن تكون الخصية المصابة أعلى من موضعها الطبيعي داخل كيس الصفن، بسبب التفاف الحبل المنوي الذي يسحبها إلى أعلى. كما قد تتغير وضعية الخصية، فبدلاً من أن تكون متجهة من الأعلى إلى الأسفل كالمعتاد، تصبح مائلة بشكل أفقي بسبب دورانها والتوائها.

ومن الفحوصات المهمة أيضاً اختبار منعكس العضلة الرافعة للخصية (Cremasteric reflex)، وهي العضلة التي ترفع الخصية إلى أعلى. ويُجري الطبيب هذا الاختبار بلمس أو تمرير إصبعه برفق على الجلد الداخلي للجزء العلوي من الفخذ، ثم يراقب الخصية الموجودة في الجهة نفسها؛ إذ ترتفع قليلاً إلى أعلى في الحالة الطبيعية. ويغيب هذا المنعكس غالباً في حالات الالتواء الفعلي، بسبب تأثر الأعصاب والعضلة المسؤولة عن هذه الاستجابة نتيجة الالتواء، مما يجعله مؤشراً مساعداً مهماً، رغم أنه ليس دليلاً قاطعاً بمفرده ولا يغني عن باقي عناصر التقييم.

كيف تفرّق بينه وبين ألم الخصية العادي؟

الفارق الجوهري الذي يجب أن يعرفه كل رجل هو طريقة بدء الألم وشدته وثباته. فألم الخصية الناتج عن أسباب أخرى، كالتهاب البربخ أو الإجهاد العضلي، وهو شد أو إرهاق يصيب عضلات منطقة الفخذ أو أسفل البطن وقد يمتد ألمه إلى الخصية، يبدأ عادة بشكل تدريجي على مدى ساعات أو أيام، ويكون أقل حدة، وقد يخف جزئياً مع الراحة أو تغيير الوضعية. أما الألم الناتج عن الالتواء، فيظهر فجأة وبشدة قصوى منذ اللحظة الأولى تقريباً، ويبقى ثابتاً أو يتفاقم، ولا يتحسن مهما حاول المريض تغيير وضعيته أو الراحة.

وهذا الفارق، رغم بساطته الظاهرية، هو أهم أداة تمييز أولية متاحة لأي رجل قبل وصوله للمستشفى، لكنه لا يغني أبداً عن التقييم الطبي الفوري؛ فحتى مع وجود شك بسيط، يبقى التوجه للطوارئ هو القرار الأسلم دائماً.

رأي أطلس الرجل الصحي: القاعدة العملية البسيطة هنا هي: أي ألم مفاجئ وحاد جداً في الخصية، خاصة إذا ظهر خلال دقائق ولم يكن نتيجة ضربة أو إصابة مباشرة واضحة، يجب التعامل معه كالتواء خصية حتى يثبت العكس طبياً، لا الانتظار لمعرفة ما إذا كان سيتفاقم أو يتحسن من تلقاء نفسه.

اقرأ أيضاً: ألم الخصيتين عند الرجال: ما أسبابه ومتى يكون علامة على مشكلة؟


رابعاً: أسباب وعوامل خطر الالتواء

بعد التعرف على الأعراض التي تدل على الحالة، يصبح من المفيد فهم لماذا تحدث هذه الحالة أصلاً لدى بعض الرجال دون غيرهم، وما العوامل التي تزيد احتمالية حدوثها.

تشوه “جرس الجرس” التشريحي

السبب الأساسي وراء غالبية حالات الالتواء هو اختلاف خلقي في طريقة تثبيت الخصية يُعرف باسم تشوّه «لسان الجرس» (Bell Clapper Deformity)، أي حالة يولد بها الرجل وتكون فيها الخصية غير مثبتة جيداً داخل كيس الصفن. ونتيجة لذلك، تتحرك الخصية بحرية أكبر وتصبح أكثر قابلية للدوران والالتفاف حول الحبل المنوي. وسُمّيت الحالة بهذا الاسم لأن حركة الخصية داخل كيس الصفن تشبه حركة لسان الجرس داخل الجرس.

وتشير دراسات فحصت الخصيتين بعد الوفاة إلى أن هذا الاختلاف في التثبيت كان موجوداً لدى 4.9% إلى 16% من الرجال، رغم أنهم لم يكونوا بالضرورة قد أُصيبوا بالتواء الخصية خلال حياتهم. وعند وجوده، تبيّن أنه يصيب الخصيتين معاً في 66% إلى 100% من الحالات، مما يفسر تثبيت الخصية الأخرى أيضاً أثناء جراحة علاج الالتواء لحمايتها من الالتواء مستقبلاً، كما سيأتي تفصيله في قسم العلاج. ( المصدر: PubMed )

العمر

يُعد التواء الخصية أكثر شيوعاً بشكل ملحوظ لدى المراهقين والشباب، وتشير المراجعات الطبية إلى أن أكثر الأعمار التي يحدث فيها تتراوح بين 12 و18 عاماً، مع ارتفاع أقل في عدد الحالات لدى الأطفال حديثي الولادة. ورغم ذلك، تحدث نحو 14% من الحالات لدى الرجال البالغين، ويمكن أن يصيب الالتواء الرجل في أي عمر. ويُعتقد أن شيوعه خلال مرحلة المراهقة تحديداً يرتبط بزيادة حجم الخصيتين ووزنهما أثناء البلوغ، مما يزيد من احتمال دورانهما حول الحبل المنوي لدى من لديهم أصلاً تشوّه «لسان الجرس» المذكور أعلاه. ( المصدر: ScienceDirect )

النشاط البدني والصدمات الخفيفة

قد يحدث الالتواء أثناء ممارسة نشاط بدني شديد أو رياضة تتضمن حركة مفاجئة وقوية، إذ قد تدفع هذه الحركة الخصية إلى الدوران والالتفاف لدى من لديهم اختلاف خلقي يجعلها غير مثبتة جيداً داخل كيس الصفن. كما قد تحدث بعض الحالات بعد التعرض لصدمة أو ضربة خفيفة نسبياً على كيس الصفن، رغم أن الصدمة وحدها نادراً ما تكون كافية لإحداث الالتواء لدى من لا يوجد لديهم هذا الاختلاف الخلقي.

الالتواء أثناء النوم

من الملاحظات المتكررة لدى الأطباء أن عدداً ملحوظاً من حالات الالتواء يحدث أثناء النوم، دون أن يسبقه أي نشاط بدني واضح. ويُعتقد أن السبب قد يرتبط بمنعكس العضلة الرافعة للخصية (Cremasteric reflex)، وهو استجابة طبيعية تنقبض خلالها العضلة وتسحب الخصية قليلاً إلى أعلى بفعل عوامل مختلفة كالبرودة. وقد يؤدي هذا الانقباض المفاجئ لدى بعض الرجال إلى دوران الخصية والتفافها إذا كان لديهم اختلاف خِلقي (اختلاف يولد به الشخص، وليس ناتجاً عن مرض أو تصرف قام به لاحقاً) يجعلها غير مثبتة جيداً داخل كيس الصفن.

رأي أطلس الرجل الصحي: أهم استنتاج عملي من هذا القسم هو أن الالتواء لا يحدث بالضرورة نتيجة فعل معين قام به الرجل، كالتعرض لإصابة أو بذل مجهود مفرط؛ فكثير من الحالات يحدث من تلقاء نفسه، حتى أثناء النوم، لدى من لديهم اختلاف خِلقي غير معروف مسبقاً في طريقة تثبيت الخصية. وهذا يعني أن غياب أي سبب واضح للألم لا ينفي إطلاقاً احتمال الالتواء، بل يجب التعامل مع الألم المفاجئ والحاد كحالة طارئة، سواء سبقه نشاط بدني أم لم يسبقه.


خامساً: كيف يُشخَّص التواء الخصية؟

بعد فهم الأعراض والأسباب، ينتقل السؤال إلى الجانب العملي الحاسم: كيف يتأكد الطبيب من وجود التواء فعلي بسرعة كافية لا تهدر الوقت الثمين؟

يبدأ التقييم دائماً بفحص سريري مباشر باليد، يتحسس فيه الطبيب الخصية المصابة ويقارنها بالخصية السليمة، باحثاً عن العلامات المميزة المذكورة سابقاً: التورم، وارتفاع موضع الخصية، وتغيّر وضعيتها، وشدة الحساسية عند اللمس. ومن الفحوصات السريرية المهمة أيضاً اختبار منعكس العضلة الرافعة للخصية، وهو استجابة تلقائية تنقبض خلالها العضلة وترفع الخصية قليلاً؛ فعند لمس الجزء الداخلي من الفخذ الأيمن ترتفع الخصية اليمنى، وعند لمس الجزء الداخلي من الفخذ الأيسر ترتفع الخصية اليسرى.

ويتحقق الطبيب من هذا المنعكس بتمرير إصبعه برفق على هذه المنطقة، ثم يراقب ما إذا كانت الخصية ترتفع كالمعتاد. ومع ذلك، تشير المراجعات الطبية الحديثة إلى أن وجود هذا المنعكس أو غيابه ليس مؤشراً موثوقاً بمفرده لتأكيد التشخيص أو استبعاده؛ فلا يمكن الاعتماد عليه وحده لإثبات حدوث الالتواء أو نفيه، بل يبقى عنصراً مساعداً ضمن تقييم أوسع. ( المصدر: ScienceDirect )

ويُضاف إلى الفحص السريري عادة تصوير كيس الصفن بالموجات فوق الصوتية مع تقنية الدوبلر، وهو الفحص الأهم لتأكيد التشخيص؛ إذ يقيس هذا الفحص تدفق الدم داخل الأوعية الدموية للخصية بشكل مباشر، فإذا أظهر انعداماً أو ضعفاً شديداً في تدفق الدم مقارنة بالخصية السليمة، فهذا يؤكد وجود الالتواء بدرجة عالية من الدقة.

لكن النقطة الأكثر أهمية عملياً في هذا القسم هي التالية: عندما تكون الأعراض والعلامات التي يلاحظها الطبيب واضحة وتشير بقوة إلى الالتواء، فإن القرار الطبي المتبع غالباً هو التوجه مباشرة إلى الجراحة الاستكشافية، وهي عملية يفتح فيها الجرّاح كيس الصفن لفحص الخصية والتأكد من وجود الالتواء وعلاجه فوراً، دون انتظار نتيجة السونار، خاصة إذا كان إجراء الفحص سيستغرق وقتاً إضافياً يقلل من فرصة إنقاذ الخصية.

وتشير الإرشادات الطبية إلى أن الوقت المتاح قبل احتمال حدوث ضرر دائم يتراوح عادة بين 4 و8 ساعات من بدء الألم، وهو ما يفسر عدم تأجيل الجراحة لإجراء فحوصات التصوير عندما تكون علامات الالتواء واضحة للطبيب. وبمعنى آخر، كل دقيقة انتظار إضافية تقلل من فرصة نجاح العملية، كما أوضحنا في الجدول السابق. (المصدر: AAFP)

رأي أطلس الرجل الصحي: هذه النقطة بالذات تفسر سبب أهمية التوجه لطوارئ يتوفر فيها طبيب مسالك بولية أو جراح مختص على أهبة الاستعداد، لا الانتظار في عيادة عامة قد تستغرق وقتاً أطول لإحالة الحالة. فالتشخيص السريع هنا لا يقل أهمية عن العلاج نفسه.


سادساً: العلاج — الجراحة الطارئة

بعد تأكيد التشخيص، أو حتى عندما تكون العلامات التي يلاحظها الطبيب واضحة قبل إجراء فحوصات التصوير كما أوضحنا، ينتقل المريض مباشرة إلى الجراحة الطارئة، وهي العلاج النهائي والأساسي لهذه الحالة؛ إذ يُفك الالتواء خلالها ويُعاد تدفق الدم إلى الخصية.

قبل الجراحة: التحضير السريع

بمجرد اتخاذ قرار الجراحة، يبدأ التحضير لها بأقصى سرعة ممكنة، دون إجراء فحوصات إضافية غير ضرورية قد تُهدر وقتاً ثميناً. وعادة ما يقتصر التحضير على الفحوصات الأساسية اللازمة للعملية، مثل تقييم الحالة العامة للمريض والتأكد من إمكان إعطائه التخدير بأمان. أما الفحوصات التي لا تؤثر نتائجها في قرار الجراحة العاجل، مثل بعض الفحوصات الهرمونية أو فحوصات الخصوبة، فيمكن إجراؤها لاحقاً عند الحاجة. وتُجرى هذه الجراحة عادة تحت التخدير العام، أي يكون المريض نائماً ولا يشعر بالألم أثناء العملية.

الخطوة الأولى: فك الالتواء

تبدأ الجراحة بإجراء شق صغير في كيس الصفن للوصول إلى الخصية المصابة، ثم يعيد الجراح الخصية إلى وضعها الطبيعي بعكس اتجاه التفافها، مما يفك الالتواء عن الحبل المنوي ويسمح بعودة تدفق الدم إليها. وبعد فك الالتواء مباشرة، يراقب الجراح الخصية لبضع دقائق للتأكد من عودة لونها الطبيعي وظهور علامات تدفق الدم فيها من جديد. وتساعده هذه العلامات على تقييم مقدار الضرر الذي أصاب الخصية، وتحديد ما إذا كان يمكن الحفاظ عليها أم يجب استئصالها.

الخطوة الثانية: تثبيت الخصيتين (Orchiopexy)

إذا أظهرت الخصية علامات جيدة على عودة تدفق الدم إليها، ينتقل الجراح إلى الخطوة الثانية، وهي تثبيت الخصية (Orchiopexy)، أي تثبيتها داخل كيس الصفن باستخدام غرز جراحية تمنعها من الدوران والالتفاف مرة أخرى مستقبلاً. ونظراً لأن تشوّه “لسان الجرس” المسبب للالتواء غالباً ما يكون موجوداً في الخصيتين معاً كما أوضحنا سابقاً، فإن الجراح يثبّت عادة الخصية الأخرى السليمة أيضاً خلال العملية نفسها، من خلال شق صغير مماثل في الجانب الآخر من كيس الصفن، لحمايتها من احتمال حدوث الالتواء مستقبلاً، حتى إن لم تظهر فيها أي أعراض حالياً.

ماذا لو تبيّن موت النسيج بالكامل؟

في الحالات التي يتأخر فيها المريض كثيراً في طلب العلاج، ويتضح أثناء الجراحة أن نسيج الخصية قد مات ولم يعد قابلاً للإنقاذ، بحيث لا تظهر أي علامة على عودة تدفق الدم أو تحسن اللون بعد فك الالتواء، فقد يضطر الجراح إلى استئصال الخصية المتضررة بالكامل، وهو إجراء يُعرف باستئصال الخصية (Orchiectomy). ويهدف هذا القرار إلى تجنب المضاعفات التي قد تنتج عن ترك نسيج ميت داخل الجسم، مثل العدوى أو استمرار الالتهاب.

كما توجد مخاوف من أن ينتج جهاز المناعة أجساماً مضادة، وهي مواد يصنعها الجسم عادةً لمهاجمة الأجسام الغريبة، لكنها قد تهاجم الحيوانات المنوية أو أنسجة الخصية في هذه الحالة. لكن تأثير هذه الأجسام المضادة في الخصية السليمة والخصوبة على المدى البعيد لا يزال غير محسوم. وفي هذه الحالة، يثبّت الجراح الخصية السليمة المتبقية أيضاً لحمايتها من الالتواء مستقبلاً.

التعافي بعد الجراحة ومدة الاستشفاء

بعد الجراحة، يبقى المريض عادة تحت الملاحظة لفترة قصيرة، وقد يُسمح له بمغادرة المستشفى في اليوم نفسه أو اليوم التالي بحسب تقييم الجراح لحالته. ويُنصح عادة بالراحة النسبية خلال الأسبوع الأول، مع تجنب أي مجهود بدني شديد أو رياضة لمدة تتراوح بين أسبوعين إلى أربعة أسابيع تقريباً، للسماح للأنسجة والغرز الجراحية بالالتئام الكامل. وقد يشعر المريض ببعض التورم أو الألم الخفيف في موضع الجراحة خلال الأيام الأولى، وهو أمر متوقع يتحسن تدريجياً مع الوقت.

ويحدد الطبيب عادةً موعداً للمتابعة خلال الأسابيع التالية، للتأكد من التئام الجرح جيداً وتقييم حالة الخصية أو الخصيتين بعد تثبيتهما. وسنوضح أهمية المتابعة على المدى البعيد في القسم التالي.

رأي أطلس الرجل الصحي: أهم ما يجب أن يدركه أي رجل بخصوص هذه الجراحة هو أنها ليست مجرد “علاج للألم”، بل إجراء وقائي مزدوج يحمي الخصية المصابة إن أمكن إنقاذها، ويحمي الخصية السليمة الأخرى من نفس المصير مستقبلاً. ولذلك فإن الموافقة السريعة على الجراحة دون تردد، فور تأكيد الحاجة إليها، هي الخطوة الأهم التي يمكن للمريض نفسه المساهمة بها في نجاح العلاج.


سابعاً: ماذا يحدث إذا تأخر التدخل؟

في الحالات التي يتأخر فيها التدخل الجراحي عن الساعات الحرجة الأولى، قد تنجح الجراحة في فك الالتواء والحفاظ على الخصية دون استئصالها، لكن ذلك لا يعني بالضرورة أنها ستستعيد وظيفتها السابقة بالكامل. فقد يكون جزء من نسيجها قد تضرر بصورة دائمة خلال فترة انقطاع الدم، حتى بعد نجاح الجراحة في إعادة تدفقه إلى الأجزاء التي بقيت سليمة.

وفي هذه الحالات، قد يحدث ضمور تدريجي للخصية خلال الأشهر التالية للجراحة، أي قد يتراجع حجمها ووظيفتها بمرور الوقت، بحسب مقدار الضرر الذي حدث قبل التدخل. وقد يظهر ذلك على شكل انخفاض في حجم الخصية عند الفحص، أو تراجع قدرتها على إنتاج الحيوانات المنوية أو التستوستيرون، بحسب الجزء المتضرر من نسيجها.

ولذلك، لا تنتهي المتابعة الطبية بعد الجراحة بمجرد خروج المريض من المستشفى؛ إذ قد يحتاج إلى متابعة دورية تشمل فحص الخصية بالعين واليد، وأحياناً إجراء السونار لمراقبة حجمها وتدفق الدم إليها. وقد يطلب الطبيب أيضاً فحوصات هرمونية، مثل قياس مستوى التستوستيرون في الدم، إذا ظهرت علامات تشير إلى تأثر إنتاجه على المدى البعيد.

رأي أطلس الرجل الصحي: الرسالة العملية المهمة هنا هي أن “نجاح الجراحة” و”سلامة الخصية الكاملة” ليسا الشيء نفسه بالضرورة؛ فقد تنجح الجراحة في إنقاذ الخصية من الاستئصال، لكنها قد لا تكون قد عادت لكامل كفاءتها السابقة إذا طال وقت انقطاع الدم قبل التدخل. وهذا بالذات هو السبب الأعمق وراء التأكيد المتكرر في هذا المقال على أهمية السرعة القصوى في طلب العلاج، لا الاكتفاء بإنقاذ الخصية من الاستئصال فقط كهدف نهائي.


متى تذهب للطوارئ فوراً؟ وماذا تقول عند الوصول؟

هذه الحالة تستوجب التوجه الفوري لأقرب طوارئ دون أي تأخير، ودون انتظار الصباح أو محاولة “الانتظار لنرى”:

  • أي ألم مفاجئ وحاد جداً في إحدى الخصيتين، خاصة إذا ظهر خلال دقائق معدودة.
  • ألم مصحوب بتورم سريع وملحوظ في كيس الصفن.
  • ألم مصحوب بغثيان أو قيء دون سبب واضح آخر.
  • تغيّر ملحوظ في وضعية الخصية أو ارتفاعها عن موضعها المعتاد.
  • أي ألم شديد ومفاجئ لدى مراهق أو شاب، حتى لو لم يسبقه نشاط بدني أو إصابة واضحة.
  • ألم شديد يستيقظ عليه الرجل من نومه دون سبب ظاهر.

لا يوجد أي مبرر للانتظار في أي من هذه الحالات؛ فالفارق بين التوجه الفوري والانتظار حتى الصباح قد يكون الفارق الحقيقي بين إنقاذ الخصية وفقدانها نهائياً.

وفي حالة الاشتباه بالتواء الخصية، الوقت أثمن من الدقة الكاملة، لذلك لا داعي لتحضير مسبق أو تنظيم أفكار طويل؛ يكفي إخبار الطبيب مباشرة بالمعلومات التالية فور الوصول، لتسريع اتخاذ القرار:

  • متى بدأ الألم بالضبط؟ حتى لو كان تقديرياً، هذا أهم سؤال على الإطلاق لأنه يحدد موقعك على جدول نسبة إنقاذ الخصية المذكور سابقاً.
  • هل بدأ الألم فجأة أم تدريجياً؟ وهل هو مستمر أم يأتي ويذهب؟
  • هل صاحبه غثيان أو قيء؟
  • هل سبقه نشاط بدني أو ضربة أو إصابة، أم بدأ دون أي سبب واضح (حتى أثناء النوم)؟
  • هل حدث ألم مشابه من قبل ثم زال من تلقاء نفسه؟ فقد يشير ذلك إلى حدوث التواء متقطع سابق، أي التفاف الخصية لفترة قصيرة ثم عودتها إلى وضعها الطبيعي من تلقاء نفسها، وهي معلومة مهمة يجب إخبار الطبيب بها.

ولا داعي لانتظار نتائج أي تحليل أو ملء استمارات طويلة قبل إخبار الطاقم الطبي بأن الألم مفاجئ وحاد في الخصية؛ فهذه الكلمات تحديداً هي ما يُفعّل مسار التقييم العاجل في أغلب أقسام الطوارئ.


الخلاصة العلمية

يحدث التواء الخصية عندما تدور الخصية وتلتف حول الحبل المنوي، مما يؤدي إلى انقطاع تدفق الدم عنها. وهو أكثر شيوعاً لدى المراهقين بين 12 و18 عاماً، وغالباً ما يرتبط باختلاف خِلقي في طريقة تثبيت الخصية يُعرف بتشوّه “لسان الجرس”. ويوجد هذا الاختلاف لدى نحو 5% إلى 16% من الرجال، وغالباً ما يكون موجوداً في الخصيتين معاً.

وتتميز الحالة بألم مفاجئ وحاد جداً، يصاحبه غالباً تورم وغثيان وعلامات يلاحظها الطبيب أثناء الفحص، مثل ارتفاع الخصية عن موضعها الطبيعي. ويُعد الوقت العامل الأهم في تحديد مصير الخصية؛ إذ تبلغ فرصة إنقاذها نحو 97% خلال الساعات الست الأولى، ثم تتراجع بشدة لتصل إلى أقل من 8% بعد يومين كاملين من التأخير، بينما يتراوح الوقت المتاح قبل حدوث ضرر دائم عادةً بين 4 و8 ساعات.

والعلاج النهائي والأساسي هو الجراحة الطارئة، التي تشمل فك الالتواء وتثبيت الخصيتين لمنعهما من الالتواء مستقبلاً، وقد يضطر الطبيب إلى استئصال الخصية المصابة في حالات التأخير الشديد. وحتى مع نجاح الجراحة، قد تتأثر وظيفة الخصية على المدى البعيد إذا طالت فترة انقطاع الدم قبل التدخل، مما يستدعي متابعة طبية بعد العملية لا تقل أهمية عن الجراحة نفسها.

رأي أطلس الرجل الصحي الختامي: الرسالة الأهم في هذا المقال بأكمله بسيطة ومباشرة: أي ألم مفاجئ وحاد في الخصية يجب أن يُعامل كطارئ حقيقي حتى يثبت العكس، لا كألم عادي ينتظر الرجل ليرى إن كان سيتحسن من تلقاءه. فالتردد هنا، مهما بدا مبرراً في لحظته، هو العامل الوحيد القابل للتحكم فعلياً في نتيجة هذه الحالة، والفارق بين خصية سليمة تماماً وخصية مفقودة نهائياً غالباً ما يكون مسألة ساعات لا أكثر.


إنفوجرافيك طبي بصري يوضح شرح التواء الخصية، مقسمًا بين الأعراض الشائعة، والأسباب، وتوضيح لماذا هي حالة طارئة من خلال تأثيرها على انقطاع الدم وخطر موت النسيج.

الأسئلة الشائعة ❓

هل يمكن أن يحدث التواء الخصية دون أي سبب واضح؟

نعم، وهذا شائع فعلياً؛ فكثير من الحالات يحدث من تلقاء نفسه، حتى أثناء النوم، بسبب عدم تثبيت الخصية جيداً داخل كيس الصفن منذ الولادة، ودون أن يسبقه تعرض لإصابة أو ممارسة نشاط بدني.

هل يمكن أن يزول التواء الخصية من تلقاء نفسه؟

في حالات نادرة جداً قد يحدث ما يُعرف بالالتواء المتقطع، حيث تلتف الخصية ثم تعود لوضعها من تلقاء نفسها، لكن هذا لا يمكن التأكد منه دون فحص طبي فوري، ولا ينبغي أبداً الاعتماد عليه أو انتظاره بدلاً من طلب الرعاية الطارئة.

هل يمكن أن تحدث الحالة لدى الرجال البالغين، لا المراهقين فقط؟

نعم، رغم أنها أكثر شيوعاً لدى المراهقين بين 12 و18 عاماً، فإن نحو 14% من الحالات تحدث لدى الرجال البالغين في أي عمر.

هل فقدان خصية واحدة بسبب الالتواء يعني عقماً حتمياً؟

لا بالضرورة؛ فالخصية الأخرى السليمة قد تنتج كمية كافية من التستوستيرون والحيوانات المنوية، خاصة إذا كانت تعمل بصورة طبيعية تماماً. ومع ذلك، قد تتأثر الخصوبة لدى بعض الرجال مقارنة بمن لديهم خصيتان سليمتان.

كم يستغرق التعافي بعد جراحة التواء الخصية؟

غالباً يستطيع المريض مغادرة المستشفى خلال يوم أو يومين، مع فترة نقاهة تمتد أسبوعين إلى أربعة أسابيع قبل العودة للنشاط البدني الكامل أو الرياضة، بحسب تعليمات الجراح.

هل يمكن الوقاية من التواء الخصية؟

لا يمكن الوقاية منه بشكل مباشر؛ لأن سببه الأساسي هو عدم تثبيت الخصية جيداً داخل كيس الصفن منذ الولادة، وهو أمر لا يمكن التحكم فيه. لكن عند حدوث الالتواء في إحدى الخصيتين، فإن تثبيت الخصية الأخرى جراحياً يحميها من خطر الالتواء مستقبلاً.


إخلاء المسؤولية: المعلومات الواردة في هذا المقال ذات طابع تثقيفي بحت ولا تُغني عن استشارة الطبيب المختص. في حالة الشك بوجود التواء خصية أو أي ألم مفاجئ وحاد في الخصية، يجب التوجه فوراً لأقرب مركز طوارئ دون أي تأخير.


مقالات قد تهمك: