مرّ عام ونصف على الزواج دون حمل. وبعد تردد طويل، أجرى الزوج تحليلاً للسائل المنوي. وفي ورقة النتيجة لفتت نظره عبارتان: “خلايا صديد مرتفعة” و”ضعف في الحركة”. ثم تذكّر ذلك الانزعاج الخفيف في الحوض الذي يرافقه منذ شهور، والحرقة التي تأتي أحياناً بعد القذف. فخطر له السؤال: هل البروستاتا هي السبب؟ وهل يعني هذا أنني لن أُنجب؟
قد يكون لالتهاب البروستاتا فعلاً دور في هذه الصورة. فهذه الغدة الصغيرة، الواقعة أسفل المثانة، تفرز جزءاً مهماً من السائل المنوي. وحين تلتهب، قد تتأثر البيئة التي تسبح فيها الحيوانات المنوية. لكن هذا التأثير يكون جزئياً في معظم الحالات، وقابلاً للتحسن غالباً، ولا يعني العقم.
إذ كشف تحليل تجميعي نُشر عام 2017، أن الرجال المصابين بالتهاب البروستاتا المزمن سجّلوا تراجعاً في عدة مؤشرات لجودة السائل المنوي مقارنة بغيرهم، وأبرزها تركيز الحيوانات المنوية وحركتها. والتحليل التجميعي دراسة تجمع نتائج دراسات سابقة لتعطي صورة أدق، وقد جمع هذا التحليل نتائج 27 دراسة شملت 3,241 مشاركاً. ( المصدر: PubMed )
والمفارقة أن تراجع أرقام التحليل لا يعني بالضرورة تراجع فرص الحمل بالقدر نفسه. فكثير من الرجال الذين تأتي تحاليلهم دون المعدلات المعتادة يُنجبون بصورة طبيعية. فكيف يؤثر التهاب البروستاتا في السائل المنوي أصلاً؟ وماذا تعني عبارة “خلايا صديد” في التحليل؟ وهل تقل فرص الإنجاب فعلاً؟ وهل يتحسن السائل المنوي بعد العلاج؟ ومتى يحتاج الزوجان إلى تقييم متخصص؟
في هذا المقال، يأخذك فريق أطلس الرجل الصحي — المتخصص في صحة الرجل الجنسية — في جولة علمية حول العلاقة بين التهاب البروستاتا والخصوبة. نتناول فيها دور البروستاتا في السائل المنوي، وكيف يؤثر الالتهاب فيه، وما يظهر في التحليل. ثم ننتقل إلى اختلاف التأثير بين أنواع الالتهاب، وأثره الفعلي في فرص الحمل، وما يحدث بعد العلاج، ومتى يطلب الزوجان المساعدة.
وإذا كنت ترغب بالتعرف أولاً على التهاب البروستاتا نفسه، أنواعه وأسبابه وأعراضه، فقد فصّلنا ذلك في مقال: التهاب البروستاتا عند الرجال: الأنواع والأسباب والأعراض والمضاعفات.
أما تأثيره في الانتصاب والقذف والعلاقة الحميمة، فتناولناه في مقال: التهاب البروستاتا والصحة الجنسية عند الرجال: تأثيره في الانتصاب والقذف والألم.
أولاً: البروستاتا والسائل المنوي: ماذا تضيف الغدة؟
قبل الحديث عن تأثير الالتهاب، من المهم أن نعرف ما الذي تقدمه البروستاتا للسائل المنوي أصلاً. فمن هنا يبدأ فهم كل ما يحدث بعد ذلك.
يتكوّن السائل المنوي من جزأين. الجزء الأول هو الحيوانات المنوية نفسها، وتُصنع في الخصيتين. وهي لا تشكّل إلا نسبة صغيرة من حجم السائل. أما الجزء الأكبر، فهو سوائل تفرزها غدد متعددة على طريق خروج الحيوانات المنوية، وأهمها الحويصلتان المنويتان والبروستاتا. والحويصلتان المنويتان غدتان صغيرتان تقعان خلف المثانة.
وتضيف البروستاتا إلى السائل المنوي مواد لكل منها وظيفة محددة:
- الزنك: يساعد على حماية المادة الوراثية من التلف، أي الجينات التي يحملها الحيوان المنوي من الأب إلى الطفل.
- السترات: مادة تساعد على الحفاظ على توازن السائل المنوي وثباته.
- مستضد البروستاتا النوعي (PSA): مادة تفرزها البروستاتا وتساعد على جعل السائل المنوي أقل لزوجة بعد القذف. فالسائل المنوي يتماسك أولاً ويصبح شبيهاً بالهلام، ثم يساعد هذا الإنزيم على تفكيك ذلك التماسك، مما يسهّل حركة الحيوانات المنوية.
- مواد مضادة للبكتيريا: تحمي السائل المنوي من العدوى.
ويمكن تشبيه ذلك برحلة. فالحيوانات المنوية هي المسافرون، وإفرازات البروستاتا جزء من الوسيلة التي تنقلهم والمؤن التي يحملونها. ومن هنا تتضح الفكرة الأهم في هذا المقال: البروستاتا لا تُنتج الحيوانات المنوية؛ فالخصيتان هما من تُنتجانها. لذلك قد يؤثر التهاب البروستاتا في البيئة التي تتحرك فيها الحيوانات المنوية بعد خروجها، لكنه لا يعني بالضرورة أن إنتاجها في الخصيتين قد تضرر. وإذا امتدت العدوى إلى البربخ، وهو أنبوب ملتف خلف الخصية تنضج فيه الحيوانات المنوية، فقد يمتد تأثيرها إلى مرحلة أخرى من تطورها.
اقرأ أيضاً: غدة البروستاتا عند الرجال: موقعها ووظائفها ودورها في القذف والخصوبة
ثانياً: كيف يؤثر الالتهاب في السائل المنوي؟
وإذا كانت البروستاتا تشكّل جزءاً من بيئة الحيوانات المنوية، فإن التهابها يغيّر هذه البيئة بأكثر من طريقة. ويحدث ذلك عبر خمس آليات:
أولاً: زيادة خلايا الدم البيضاء. عند الالتهاب، تتجمع خلايا الدم البيضاء، وهي خلايا الدفاع في الجسم، داخل البروستاتا لمقاومة ما أصابها. ثم تخرج مع إفرازات غدة البروستاتا إلى السائل المنوي. ووجودها بأعداد كبيرة يمهّد للآلية التالية.
وثانياً: الإجهاد التأكسدي. تفرز خلايا الدم البيضاء جزيئات أكسجين نشطة تساعدها على قتل البكتيريا. والكميات القليلة من هذه الجزيئات طبيعية، بل يحتاجها الحيوان المنوي. لكن زيادتها تُحدث ما يُعرف بالإجهاد التأكسدي، أي تراكم جزيئات ضارة تهاجم الخلايا، كما يهاجم الصدأ الحديد. ويتأثر الحيوان المنوي بذلك بصورة خاصة، لأن غشاءه الخارجي غني بالدهون التي تتلف بسهولة. فتضعف حركته. وقد يمتد الضرر إلى المادة الوراثية داخله، فتتكسر أجزاء منها.
وثالثاً: تغيّر إفرازات الغدة. قد يؤثر التهاب البروستاتا في إفرازاتها، ومنها الزنك والسترات وإنزيم PSA الذي يساعد على جعل السائل المنوي أقل لزوجة بعد القذف. وفي بعض الحالات، يتأخر تحوّل السائل المنوي من قوامه الهلامي إلى سائل أخف، مما قد يصعّب حركة الحيوانات المنوية.
ورابعاً: الأجسام المضادة للحيوانات المنوية. يُعتقد أن الالتهاب قد يُضعف الحواجز التي تفصل الحيوانات المنوية عن الجهاز المناعي لدى بعض الرجال. فيتعامل معها الجهاز المناعي كأجسام غريبة، ويصنع ضدها أجساماً مضادة. وهذه الأجسام المضادة قد تلتصق بالحيوانات المنوية، فتعيق حركتها أو تجعلها تتكتل معاً.
وخامساً: البكتيريا نفسها. في الالتهاب البكتيري، قد تلتصق بعض أنواع البكتيريا بالحيوانات المنوية مباشرة، فتُضعف حركتها.
وتلتقي هذه الآليات في نتيجة واحدة: تراجع جودة السائل المنوي. فقد ارتبطت زيادة خلايا الدم البيضاء والمواد الالتهابية فيه بضعف حركة الحيوانات المنوية، وزيادة لزوجة السائل أو تأخر تحوّله إلى قوام أقل لزوجة بعد القذف، وارتفاع الإجهاد التأكسدي، وزيادة تكسّر المادة الوراثية داخل الحيوانات المنوية.
( المصدر: PMC )
ثالثاً: ماذا يظهر في تحليل السائل المنوي؟
وكل آلية من هذه الآليات قد تترك أثراً يمكن قراءته في تحليل السائل المنوي. فالإجهاد التأكسدي قد يؤثر في حركة الحيوانات المنوية، وتراجع إفرازات البروستاتا قد يظهر في طول زمن تسييل السائل المنوي، أي المدة التي يحتاجها ليصبح أقل لزوجة بعد القذف. أما زيادة خلايا الدم البيضاء، فتظهر مباشرة في التحليل.
ومن أكثر ما يثير قلق الرجال ظهور عبارة “خلايا صديد” في تقرير تحليل السائل المنوي. والمقصود بها خلايا الدم البيضاء، وهي خلايا من جهاز المناعة تساعد الجسم على مواجهة الالتهاب والعدوى. لكن كيف يعرف المختبر أنها خلايا دم بيضاء؟ عند فحص العينة بالمجهر، قد يرى خلايا صغيرة مستديرة؛ بعضها خلايا دم بيضاء، وبعضها خلايا منوية لم يكتمل نضجها بعد. ولأن النوعين قد يتشابهان في شكلهما، لا تكفي رؤيتهما بالمجهر للتمييز بينهما.
لذلك يمكن استخدام فحص يُسمى صبغ البيروكسيداز، يساعد على كشف نوع من خلايا الدم البيضاء وحساب عددها. وإذا بلغ عدد هذه الخلايا مليون خلية أو أكثر في كل مليلتر من السائل المنوي، عُدّ مرتفعاً وفق الحد الذي تستخدمه منظمة الصحة العالمية. ( المصدر: PMC )
ويلخص الجدول التالي مؤشرات التحليل الأكثر صلة بالتهاب البروستاتا: ماذا يقيس كل مؤشر، وحدّه المرجعي حسب دليل منظمة الصحة العالمية، وما قد يعنيه تغيّره عند الالتهاب:
| المؤشر | ماذا يقيس؟ | الحد المرجعي | ما قد يعنيه تغيّره عند الالتهاب |
|---|---|---|---|
| حجم السائل المنوي | كمية السائل في القذفة الواحدة | 1.4 مل على الأقل | قد يتغير لأن البروستاتا تفرز جزءاً من السائل، والدراسات متضاربة في اتجاه التغير |
| تركيز الحيوانات المنوية | عدد الحيوانات المنوية في كل مليلتر | 16 مليون/مل على الأقل | قد ينخفض لدى بعض المصابين |
| الحركة التقدمية | نسبة الحيوانات المنوية التي تسبح إلى الأمام | 30% على الأقل | المؤشر الأكثر تأثراً غالباً، بسبب الإجهاد التأكسدي |
| خلايا الدم البيضاء | عدد خلايا الدفاع في السائل المنوي | أقل من مليون/مل | زيادتها قد تدل على التهاب في البروستاتا أو في جزء آخر من الجهاز التناسلي |
| زمن التسييل | الوقت الذي يحتاجه السائل ليتحول من الحالة الهلامية إلى السائلة | أقل من 60 دقيقة | قد يطول إذا قلّ إنزيم PSA الذي تفرزه البروستاتا |
( المصدر: PMC )
وهذه الحدود ليست فاصلاً بين الخصوبة والعقم. فهي مأخوذة من تحاليل رجال أنجبوا خلال عام من المحاولة. والحد الأدنى يعني أن 95% من هؤلاء الرجال كانت نتائجهم أعلى منه، بينما أنجب بعضهم بنتائج أقل منه.
ملاحظة مهمة: نتيجة تحليل واحدة لا تكفي للحكم على السائل المنوي، لأن أرقامه تتغير من عينة لأخرى. فإذا جاءت النتيجة غير طبيعية، يُعاد التحليل عادة بعد عدة أسابيع قبل أي استنتاج.
فحص تكسّر المادة الوراثية للحيوانات المنوية
قد تكون نتائج تحليل السائل المنوي المعتاد طبيعية، مع أن هذا التحليل لا يكشف كل ما يتعلق بالحيوانات المنوية. فهو يقيس عددها وحركتها وشكلها، لكنه لا يفحص الجينات التي يحملها كل حيوان منوي داخل رأسه. وهذه الجينات هي المادة الوراثية التي ينقلها الأب وتساهم في تكوين الجنين.
وهنا تظهر أهمية النظر إلى ما لا يبيّنه التحليل المعتاد: فقد يبدو الحيوان المنوي طبيعياً في شكله وحركته، رغم وجود تلف في مادته الوراثية. وكما أوضحنا في القسم الثاني، قد يسهم الإجهاد التأكسدي المرتبط بالالتهاب في حدوث هذا التلف. ويقيس فحص تكسّر المادة الوراثية للحيوانات المنوية نسبة الحيوانات المنوية التي تحمل مادة وراثية متضررة في العينة. ولا يُطلب هذا الفحص لكل رجل، بل قد يطلبه الطبيب في حالات محددة، أبرزها:
- تكرار الإجهاض لدى الزوجة.
- تأخر الإنجاب دون سبب واضح، رغم أن التحليل المعتاد طبيعي.
- وجود علامات التهاب في السائل المنوي، كزيادة خلايا الدم البيضاء، لدى رجل يعاني من تأخر الإنجاب.
- فشل محاولات متكررة من التلقيح داخل الرحم أو أطفال الأنابيب: في التلقيح داخل الرحم، تُوضع حيوانات منوية مُحضّرة داخل رحم الزوجة قرب وقت الإباضة. أما في أطفال الأنابيب، فتُخصّب البويضات بالحيوانات المنوية في المختبر، ثم تُنقل الأجنة إلى الرحم. ويُقصد بالفشل هنا عدم حدوث حمل بعد محاولات متكررة.
وقد أوصت مراجعات حديثة بأن يمتد تقييم الرجل الذي يعاني من تأخر الإنجاب مع علامات التهاب إلى ما هو أبعد من تحليل السائل المنوي المعتاد. وقد يشمل ذلك، عند الحاجة، تقييم الإجهاد التأكسدي، أي فحوصاً تبحث عمّا إذا كانت المواد التي قد تُتلف الحيوانات المنوية مرتفعة في السائل المنوي، إلى جانب فحص تكسّر المادة الوراثية. وتختلف طريقة تفسير نتائج هذه الفحوص بين المختبرات، لذلك يقرأها الطبيب المختص مع بقية نتائج الرجل والزوجة. ( المصدر: PMC )
رأي أطلس الرجل الصحي: لا تكفي عبارة “خلايا صديد” أو نتيجة واحدة أقل من الحد المرجعي للحكم على خصوبة الرجل أو إثبات إصابته بالتهاب البروستاتا. فقراءة التحليل تتطلب النظر إلى نتائجه معاً: هل تأكد أن الخلايا المذكورة هي خلايا دم بيضاء، لا خلايا منوية غير ناضجة؟ وهل تأثرت حركة الحيوانات المنوية؟ وهل ظهرت النتيجة نفسها عند إعادة التحليل؟ أما الفحوصات الإضافية، مثل فحص تكسّر المادة الوراثية، فيحدد الطبيب الحاجة إليها بحسب حالة الرجل والزوجين.
اقرأ أيضاً:
- تحليل السائل المنوي عند الرجال: دليلك الشامل لفهم النتائج الطبيعية وغير الطبيعية
- هل يمكن قياس الإجهاد التأكسدي عند الرجال؟ الفحوصات ودلالتها في الصحة الجنسية
رابعاً: هل يختلف التأثير حسب نوع الالتهاب؟
وبعد معرفة ما قد يظهر في التحليل، يبقى السؤال: هل يترك كل أنواع التهاب البروستاتا الأثر نفسه؟ والإجابة لا. فالتأثير يختلف من نوع لآخر، والدراسات نفسها لا تتفق في كل التفاصيل، كما نوضح فيما يلي:
أ. الالتهاب البكتيري الحاد
تأثيره مؤقت غالباً. فالحمّى المصاحبة لالتهاب البروستاتا الحاد قد تُضعف إنتاج الحيوانات المنوية في الخصيتين لأسابيع. وقد تغيّر العدوى أيضاً السائل المنوي، فتزداد فيه خلايا الدم البيضاء والمواد الالتهابية، مما قد يؤثر في حركة الحيوانات المنوية. لذلك لا يعطي التحليل الذي يُجرى أثناء الالتهاب الحاد أو بعده بقليل صورة حقيقية عن خصوبة الرجل.
ب. الالتهاب البكتيري المزمن
يظهر تأثير هذا النوع في السائل المنوي بصورة أوضح، ولا سيما في حركة الحيوانات المنوية. ففي تحليل تجميعي نُشر عام 2014، كانت نسبة الحيوانات المنوية الحية أقل لدى المصابين به، وكذلك حركتها الكلية وحركتها التقدمية، أي قدرتها على السباحة إلى الأمام. ولم يجد التحليل فرقاً واضحاً في حجم السائل المنوي أو تركيز الحيوانات المنوية، أي عددها في كل مليلتر، أو زمن التسييل، وهو الوقت الذي يحتاجه السائل ليصبح أقل لزوجة بعد القذف. ( المصدر: Nature )
أما تحليل عام 2017 المذكور في المقدمة، فوجد انخفاضاً في تركيز الحيوانات المنوية أيضاً. وهكذا تتفق النتائج على تأثر الحركة، لكنها تختلف بشأن التركيز.
ج. متلازمة ألم الحوض المزمن
وهي ألم في الحوض يستمر ثلاثة أشهر أو أكثر دون عدوى بكتيرية مثبتة. وهنا يظهر التضارب بصورة أوضح. فقد وجد تحليل تجميعي من عام 2014 أن المصابين بها سجّلوا انخفاضاً في تركيز الحيوانات المنوية وحركتها التقدمية ونسبة أشكالها الطبيعية، لكن حجم السائل المنوي كان لديهم أعلى من غيرهم. بينما وجد تحليل 2017 أن حجم السائل المنوي لديهم أقل. ( المصدر: PLOS One )
وقد يعود هذا التضارب إلى اختلاف الدراسات في طريقة تشخيص الحالة واختيار المشاركين. لكن النقطة الثابتة بين هذه الدراسات أن حركة الحيوانات المنوية هي المؤشر الأكثر تأثراً في الأنواع المزمنة.
د. الالتهاب الصامت
يُسمى أيضاً التهاب البروستاتا غير المصحوب بأعراض؛ فالرجل لا يشعر بألم أو مشكلات في التبول، وقد يُكتشف وجود علامات التهاب مصادفةً أثناء فحوص تأخر الإنجاب. فمثلاً، قد يُظهر تحليل السائل المنوي زيادة في خلايا الدم البيضاء، فيبحث الطبيب عن مصدرها. لكن وجود هذه الخلايا لا يثبت وحده أن الالتهاب في البروستاتا؛ فقد يكون مصدرها جزءاً آخر من الجهاز التناسلي.
ولهذا لا يعني اكتشافها أن الرجل يحتاج إلى علاج تلقائياً. بل ينظر الطبيب إلى بقية نتائج التحليل، ويتحقق مما إذا كانت هناك عدوى، ويأخذ في الحسبان مدة تأخر الحمل ونتائج تقييم الزوجة قبل أن يقرر ما إذا كانت هناك حاجة إلى فحوص أو علاج.
رأي أطلس الرجل الصحي: تضارب الدراسات لا يعني أن التأثير غير موجود. بل يعني أنه يختلف من رجل لآخر، ولا يمكن التنبؤ به من التشخيص وحده. ولهذا فإن الرجل المصاب بالتهاب البروستاتا والراغب في الإنجاب يحتاج إلى تحليل فعلي لسائله المنوي، لا إلى افتراض مسبق بأن خصوبته تأثرت أو لم تتأثر.
خامساً: هل يقلل التهاب البروستاتا فرص الحمل؟
وبعد كل هذه الأرقام، نصل إلى السؤال الذي يهم الزوجين أكثر من أي مؤشر: هل تنخفض فرص الحمل فعلاً؟
وهنا يجب التمييز بين أمرين مختلفين: تغيّر أرقام التحليل، وتغيّر القدرة الفعلية على الإنجاب. فالتحليل صورة للسائل المنوي في لحظة معينة، بينما يكفي في النهاية حيوان منوي واحد لتخصيب البويضة، لكن وصوله إليها يحتاج إلى عدد كافٍ من الحيوانات المنوية المتحركة. ولهذا فإن ضعف مؤشرات التحليل وحده لا يكفي للتنبؤ بخصوبة الرجل. فضعف هذه المؤشرات قد يقلل فرص الحمل، لكنه لا يمنعها في معظم الحالات، إلا في حالات قليلة، مثل غياب الحيوانات المنوية تماماً.
وتبقى الأدلة على أثر التهاب البروستاتا في معدلات الحمل الفعلية محدودة. فمعظم الدراسات قاست أرقام التحليل، وقليل منها تابع الأزواج لمعرفة ما إذا حدث الحمل. لذلك فإن القول إن التهاب البروستاتا “يسبب العقم” تعميم لا تسنده الأدلة الحالية. والأدق أنه قد يُضعف جودة السائل المنوي لدى بعض الرجال، فيصبح أحد العوامل التي تؤخر الحمل، إلى جانب عوامل أخرى لدى الزوج والزوجة.
( المصدر: Arab Journal of Urology )
توقيت العلاقة: عامل يُغفَل كثيراً
قد يؤثر التهاب البروستاتا في فرص الحمل بطريقة غير مباشرة. فبعض الرجال يشعرون بألم أثناء القذف أو بعده، فيقللون العلاقة الحميمة. وإذا قلّت العلاقة في الأيام التي تكون فيها فرصة الحمل أعلى، فقد يتأخر الحمل حتى لو كانت نتائج تحليل السائل المنوي طبيعية.
وتُسمى هذه الفترة الأيام الخصبة. وهي نحو خمسة أيام تسبق الإباضة، إضافة إلى يوم الإباضة نفسه. والإباضة هي خروج البويضة من المبيض، وتحدث غالباً قبل موعد الدورة الشهرية التالية بنحو أسبوعين، لكن توقيتها قد يختلف حتى مع انتظام الدورة. ويمكن أن تعيش الحيوانات المنوية داخل جسم المرأة عدة أيام، بينما تبقى البويضة قابلة للتخصيب نحو يوم واحد. لذلك يمكن أن تؤدي العلاقة قبل الإباضة إلى الحمل، ولا يلزم انتظار يوم خروج البويضة. ( المصدر: ASRM )
ولزيادة فرص الحمل، يُنصح عادةً بالعلاقة كل يوم أو يومين خلال الأيام الخصبة. وإذا كان ألم القذف يحدّ من العلاقة، فقد يساعد الزوجين التركيز على هذه الأيام مع طلب المساعدة لعلاج مصدر الألم، دون إجبار النفس على علاقة مؤلمة.
رأي أطلس الرجل الصحي: عبارة “لديك التهاب بروستاتا” لا تعني “لن تُنجب”. فمعظم الرجال المصابين يُنجبون. وإذا تأخر الحمل، فالتهاب البروستاتا احتمال يُبحث ضمن احتمالات أخرى لدى الزوجين معاً، لا تفسير جاهز يُعلَّق عليه كل شيء.
سادساً: هل يتحسن السائل المنوي بعد العلاج؟
وإذا كان الالتهاب قد يؤثر في السائل المنوي، فالخبر المطمئن أن هذا التأثير قابل للتحسن في كثير من الحالات. لكن التحسن يعتمد على نوع الالتهاب، ويحتاج إلى وقت. ونوضح فيما يلي كيف يختلف العلاج بين أنواع الالتهاب، ولماذا يتأخر ظهور التحسن، وما يمكن توقعه، والعوامل التي تدعمه أو تعيقه:
أ. العلاج حسب نوع الالتهاب
- في الالتهاب البكتيري: يقضي المضاد الحيوي المناسب على العدوى، فتقل خلايا الدم البيضاء في السائل المنوي. ومع تراجع الالتهاب، يخف الإجهاد التأكسدي، وقد تتحسن حركة الحيوانات المنوية.
- عند زيادة خلايا الدم البيضاء دون عدوى مثبتة: لا يُعد المضاد الحيوي مفيداً دائماً، ويقرر الطبيب العلاج حسب الحالة. وقد تُستخدم أحياناً مضادات الأكسدة، وهي مواد تساعد على حماية الحيوانات المنوية من التلف الذي قد تسببه المواد المؤكسِدة؛ ومن أمثلتها فيتامين C وفيتامين E. لكن الأدلة على أنها تزيد فرص الحمل في هذه الحالة ما تزال محدودة.
ب. لماذا يحتاج التحسن إلى وقت؟
يحتاج الحيوان المنوي إلى نحو ثلاثة أشهر ليتكوّن وينضج قبل أن يخرج مع القذف. أي إن الحيوانات المنوية التي تظهر في التحليل اليوم بدأت تتكون قبل نحو ثلاثة أشهر. ولهذا يُعاد تحليل السائل المنوي عادة بعد نحو ثلاثة أشهر من انتهاء العلاج، لا بعده مباشرة.
ج. ما الذي يمكن توقعه؟
يختلف التحسن من رجل لآخر، ولا يعود السائل المنوي دائماً إلى قيم مثالية. لكن هناك علامات تدل على أن العلاج يسير في الاتجاه الصحيح:
- زوال أعراض الالتهاب، كالألم في الحوض ومع القذف.
- انخفاض خلايا الدم البيضاء في التحليل التالي.
- تحسّن حركة الحيوانات المنوية، وهي أكثر المؤشرات التي قد يضعفها الالتهاب، كما أوضحنا في القسم الرابع.
وقد يكون التحسن الجزئي كافياً. فالهدف ليس الوصول إلى أرقام مثالية، بل رفع جودة السائل المنوي إلى مستوى يمنح الزوجين فرصة أفضل للحمل.
د. نمط الحياة: دعم لا غنى عنه
لا يأتي الإجهاد التأكسدي من الالتهاب وحده. فهناك عوامل يومية تزيده، ومعالجتها تدعم تحسن السائل المنوي إلى جانب علاج الالتهاب:
- التدخين: من أقوى مصادر الجزيئات الضارة في الجسم، والإقلاع عنه من أهم الخطوات.
- الحرارة حول الخصيتين: كالحمامات الساخنة المتكررة، والساونا، ووضع الحاسوب المحمول على الفخذين لفترات طويلة. فالخصيتان تعملان بصورة أفضل في حرارة أقل قليلاً من حرارة الجسم.
- السمنة: ترتبط بزيادة الإجهاد التأكسدي واضطراب الهرمونات، وإنقاص الوزن قد يحسّن جودة السائل المنوي.
- قلة النوم والتوتر المستمر: يرهقان الجسم ويزيدان الالتهاب بصورة عامة.
- الغذاء: النظام الغذائي الغني بالخضروات والفواكه يمد الجسم بمضادات أكسدة طبيعية.
هـ. حاصرات ألفا وحجم السائل المنوي
حاصرات ألفا، مثل التامسولوسين والسيلودوسين، أدوية تُستخدم في بعض حالات التهاب البروستاتا لتسهيل التبول. وقد يلاحظ بعض الرجال أثناء تناولها خروج كمية أقل من السائل المنوي عند القذف، أو عدم خروجه أحياناً. ويزول هذا الأثر عادةً بعد إيقاف الدواء. وإذا كان الزوجان يحاولان الإنجاب، فمن المهم مناقشة ذلك مع الطبيب قبل تغيير العلاج.
و. إذا لم يتحسن التحليل
إذا بقيت نتائج تحليل السائل المنوي ضعيفة بعد علاج الالتهاب وانتظار نحو ثلاثة أشهر، فلا يعني ذلك بالضرورة أن العلاج فشل. فقد يكون هناك سبب آخر يؤثر في الحيوانات المنوية، مثل دوالي الخصية، وهي توسّع في الأوردة المحيطة بها، أو اضطراب في الهرمونات. عندها يقيّم الطبيب الأسباب المحتملة، وقد يطلب فحوصات إضافية، مثل فحص تكسّر المادة الوراثية الذي شرحناه في القسم الثالث، أو يحيل الزوجين إلى مختص في الخصوبة.
التوصية العملية: لا تُجرِ تحليل السائل المنوي أثناء الالتهاب الحاد أو بعده بقليل. انتظر نحو ثلاثة أشهر بعد انتهاء العلاج، حتى تعكس النتيجة وضعك الفعلي.
سابعاً: متى يحتاج الزوجان إلى تقييم الخصوبة؟
وبعد فهم العلاقة بين الالتهاب والخصوبة، يبقى السؤال العملي الأخير: متى يطلب الزوجان المساعدة؟
يُنصح عادة بتقييم الخصوبة إذا لم يحدث الحمل بعد عام من العلاقة المنتظمة دون وسائل منع. وتصبح المدة ستة أشهر إذا كان عمر الزوجة 35 عاماً أو أكثر. أما الرجل الذي يعرف أنه مصاب بالتهاب مزمن في البروستاتا، أو سبق أن جاء تحليله غير طبيعي، فيمكنه طلب التقييم مبكراً.
ومن المهم أن يُقيَّم الزوجان معاً منذ البداية. فتأخر الحمل قد يكون سببه لدى الزوج، أو لدى الزوجة، أو لديهما معاً. والتركيز على التهاب البروستاتا وحده قد يؤخر اكتشاف سبب آخر.
وسائل المساعدة على الإنجاب
وإذا استمر ضعف نتائج تحليل السائل المنوي رغم علاج الالتهاب، فقد يناقش الطبيب مع الزوجين وسائل المساعدة على الإنجاب، مثل التلقيح داخل الرحم أو أطفال الأنابيب. وقبل استخدام الحيوانات المنوية في هذه الإجراءات، تُحضَّر العينة في المختبر بما يُعرف باسم غسل السائل المنوي. وتساعد هذه الخطوة على اختيار الحيوانات المنوية الأكثر حركة وفصلها عن معظم السائل المحيط بها والخلايا الأخرى، ومنها خلايا الدم البيضاء. وقد تكون هذه الخطوة ذات فائدة عندما تظهر علامات التهاب في السائل المنوي، لكنها لا تعالج الالتهاب نفسه.
وتشمل هذه الوسائل ما يلي:
التلقيح داخل الرحم: يُحضَّر السائل المنوي في المختبر، ثم تُوضع الحيوانات المنوية داخل رحم الزوجة قرب وقت الإباضة. وقد يناسب بعض حالات الضعف الخفيف في عدد الحيوانات المنوية أو حركتها.
أطفال الأنابيب: تُسحب البويضات من الزوجة وتُوضع مع الحيوانات المنوية في المختبر ليحدث الإخصاب، ثم يُنقل الجنين إلى الرحم.
الحقن المجهري: هو إحدى طرق الإخصاب ضمن أطفال الأنابيب. يختار المختص حيواناً منوياً ويحقنه داخل البويضة مباشرةً، وقد يُستخدم عندما يكون عدد الحيوانات المنوية أو حركتها منخفضاً بدرجة كبيرة.
ويحدد مختص الخصوبة الخيار الأنسب بناءً على حالة الزوجين معاً، بما فيها نتائج تحليل الزوج وعمر الزوجة ونتائج تقييمها.
متى تراجع الطبيب؟
- إذا لم يحدث الحمل بعد عام من العلاقة المنتظمة، أو بعد ستة أشهر إذا كان عمر زوجتك 35 عاماً أو أكثر، فراجع الطبيب مع زوجتك.
- إذا أظهر تحليل السائل المنوي زيادة في خلايا الدم البيضاء، أو ضعفاً في الحركة، فراجع طبيب المسالك البولية أو الذكورة لتقييم السبب.
- إذا كنت مصاباً بالتهاب مزمن في البروستاتا وتخطط للإنجاب، فاطلب تحليلاً للسائل المنوي مبكراً.
- إذا ظهرت لديك حرارة وقشعريرة مع ألم في الحوض وحرقة في التبول، فراجع الطبيب في اليوم نفسه.
- إذا ظهر ألم وتورم في الخصية أو كيس الصفن، فراجع الطبيب سريعاً لاستبعاد امتداد العدوى إلى البربخ.
- إذا كنت تتناول حاصرات ألفا وتحاول الإنجاب، فناقش مع طبيبك أثرها في حجم السائل المنوي.
كيف تبدأ مع طبيبك؟
يفيد تحضير الإجابات على الأسئلة التالية قبل الزيارة:
- منذ متى تحاولان الإنجاب؟ وهل سبق لك أن أنجبت؟
- هل شُخّصت سابقاً بالتهاب البروستاتا؟ وما نوعه؟ وهل عولجت منه؟
- هل أجريت تحليلاً للسائل المنوي من قبل؟ ويُفضَّل إحضار نسخ من كل التحاليل السابقة.
- هل تعاني من ألم في الحوض أو مع القذف، أو من أعراض بولية؟
- ما الأدوية التي تتناولها حالياً؟ وهل تدخن؟
ويبدأ التقييم عادة بالبحث عن الأسباب العضوية: الفحص الجسدي، وتحليل السائل المنوي، وفحص البول، والفحوصات التي تحدد وجود التهاب في البروستاتا ونوعه، مع تقييم الزوجة في الوقت نفسه. ثم قد يمتد التقييم إلى الجانب النفسي، لأن تأخر الإنجاب يرهق الزوجين. والهدف من ذلك ليس القول إن المشكلة “نفسية”، بل تخفيف ضغط قد يؤثر في العلاقة الحميمة وانتظامها.
الخلاصة العلمية
تفرز البروستاتا جزءاً مهماً من السائل المنوي، لكنها لا تُنتج الحيوانات المنوية. لذلك قد يؤثر التهابها في البيئة التي تتحرك فيها هذه الحيوانات، من خلال زيادة خلايا الدم البيضاء والإجهاد التأكسدي وتغيّر إفرازات الغدة، وأحياناً ظهور أجسام مضادة للحيوانات المنوية. وتُعد الحركة أكثر مؤشرات تحليل السائل المنوي تأثراً في الدراسات التي تناولت الالتهاب المزمن، بينما تختلف النتائج بشأن حجم السائل وتركيز الحيوانات المنوية. وقد تتضرر المادة الوراثية التي تحملها الحيوانات المنوية أيضاً، ويمكن تقييم ذلك بفحص خاص عند الحاجة.
لكن تراجع نتائج التحليل لا يعني بالضرورة انخفاض فرص الحمل بالقدر نفسه؛ فالأدلة على أثر التهاب البروستاتا في حدوث الحمل فعلياً ما تزال محدودة. وقد تتحسن نتائج التحليل بعد علاج السبب، ويُعاد عادةً بعد نحو ثلاثة أشهر لتقييم التغيّر. وإذا استمر ضعف النتائج، يقيّم الطبيب الأسباب الأخرى ويناقش مع الزوجين وسائل المساعدة على الإنجاب المناسبة لهما.
رأي أطلس الرجل الصحي الختامي: التهاب البروستاتا قد يكون أحد أسباب تأخر الإنجاب، لكنه نادراً ما يكون السبب الوحيد، ونادراً ما يكون عائقاً دائماً. والخطوة الأهم للزوجين اللذين تأخر حملهما هي تقييم الطرفين معاً، ثم علاج ما يظهر، ثم إعادة التحليل في الوقت المناسب. فإذا كنت مصاباً بالتهاب البروستاتا وتخطط للإنجاب، فابدأ بتحليل للسائل المنوي، ولا تفترض الأسوأ قبل أن تعرف النتيجة.

الأسئلة الشائعة ❓
هل تعني عبارة “خلايا صديد” في التحليل أنني مصاب بالتهاب البروستاتا؟
ليس بالضرورة. فالخلايا المستديرة التي يراها المختبر قد تكون خلايا منوية غير ناضجة، لا خلايا دم بيضاء. وحتى إذا ثبت أنها خلايا دم بيضاء، فقد يكون مصدرها البربخ أو الحويصلتين المنويتين، وقد ترتبط بالتدخين. لذلك يحتاج الأمر إلى تقييم يحدد المصدر.
هل يؤثر التهاب البروستاتا في قدرة زوجتي على الحمل؟
معظم أنواع التهاب البروستاتا لا تنتقل إلى الزوجة. لكن إذا كان السبب عدوى منقولة جنسياً، كالكلاميديا، فقد تنتقل إليها وتؤثر في خصوبتها هي أيضاً. ولذلك يحتاج الزوجان في هذه الحالة إلى الفحص والعلاج معاً.
هل يجب أن نؤجل محاولة الحمل حتى ينتهي العلاج؟
في الالتهاب الحاد، يُفضَّل التأجيل حتى تزول العدوى والحرارة. وفي الحالات المزمنة، لا يلزم التوقف عن المحاولة عادة. لكن الأفضل مناقشة التوقيت مع الطبيب، خاصة إذا كنت تتناول أدوية قد تؤثر في السائل المنوي.
هل يمنع الدم في السائل المنوي حدوث الحمل؟
لا يمنعه عادة. فالدم في السائل المنوي يرتبط غالباً بتهيّج في البروستاتا أو الحويصلتين المنويتين، ويزول في معظم الحالات. لكنه يستحق التقييم إذا تكرر أو استمر، أو ظهر بعد سن الأربعين.
هل يسبب التهاب البروستاتا العقم؟
لا يسبب العقم لدى معظم الرجال. فقد يُضعف جودة السائل المنوي لدى بعضهم، وخاصة حركة الحيوانات المنوية، لكن هذا الضعف يكون جزئياً غالباً، ويتحسن في كثير من الحالات بعد علاج الالتهاب. ولهذا يُعد التهاب البروستاتا أحد العوامل التي قد تؤخر الحمل، لا سبباً يمنعه. وإذا تأخر الحمل، فالأهم تقييم الزوجين معاً للبحث عن كل الأسباب المحتملة.
إخلاء المسؤولية: هذا المقال لأغراض تثقيفية فقط، ولا يُغني عن استشارة الطبيب المختص. عند تأخر الحمل أو ظهور نتائج غير طبيعية في تحليل السائل المنوي، يُنصح بمراجعة طبيب المسالك البولية أو الذكورة مع تقييم الزوجة في الوقت نفسه.
مقالات قد تهمك:
- غدة البروستاتا عند الرجال: موقعها ووظائفها ودورها في القذف والخصوبة
- متلازمة ألم الحوض المزمن عند الرجال: الأسباب والأعراض والتشخيص
- علاج متلازمة ألم الحوض المزمن عند الرجال: الأدوية والعلاج الفيزيائي والخيارات المساندة
- تشخيص التهاب البروستاتا: التحاليل والفحوصات وكيف يُحدَّد نوع الالتهاب؟
- علاج التهاب البروستاتا عند الرجال: المضادات الحيوية والأدوية والعلاجات المساندة

