يتصفح رجل في منتصف الأربعينيات متجراً إلكترونياً للمكملات، فتستوقفه علبة عليها صورة ماعز جبلي وعبارة تعد بـ”قوة طبيعية بلا وصفة طبية”. يقرأ في الوصف أن هذه العشبة استُخدمت في الصين منذ قرون، وأنها تعمل “مثل الفياغرا لكن من الطبيعة”. يضيفها إلى السلة دون تردد، فالاسم وحده يبدو كافياً للإقناع. لكن السؤال الذي لم يطرحه على نفسه هو: ما الذي يوجد فعلاً داخل هذه الكبسولة، وما الذي ثبت منه على الإنسان؟
هذه العشبة هي عشبة العنزة (Horny Goat Weed)، واسمها العلمي إبيميديوم (Epimedium)، وتُعرف في الطب الصيني التقليدي باسم “يين يانغ هوو”. وأشهر مكوناتها مادة تُسمى الإيكاريين (Icariin). وعلى خلاف ما قد يوحي به اسمها الساخر، يوجد لها دليل بشري أولي على الانتصاب. فقد وجدت تجربة سريرية على 63 رجلاً تايلندياً يعانون من ضعف انتصاب خفيف إلى متوسط، أن تركيبة عشبية تحتوي عشبة العنزة حسّنت درجات وظيفة الانتصاب أكثر من العلاج الوهمي. ( المصدر: PMC )
لكن هذه النتيجة تخفي تفصيلاً مهماً: التركيبة التي اختُبرت لم تكن عشبة العنزة وحدها، بل خليطاً من 13 مكوّناً تقليدياً. وكلما انتقلنا من الانتصاب إلى جوانب أخرى من الصحة الجنسية أصبحت الأدلة أضعف. فالأدلة على تأثيرها في التستوستيرون والرغبة الجنسية تأتي في معظمها من دراسات على الحيوانات، ولا تكاد توجد أي بيانات عن تأثيرها في القذف. فلماذا تحظى عشبة واحدة بكل هذه الشهرة في المختبر، بينما تبقى الأدلة على فائدتها لدى الإنسان بهذا القدر المحدود؟
للإجابة عن هذا السؤال، يأخذك فريق أطلس الرجل الصحي — المتخصص في صحة الرجل الجنسية — في جولة علمية شاملة. نفصل فيها ما أثبتته المختبرات عمّا أثبتته التجارب على الإنسان، بعيداً عن الادعاءات التسويقية المبالغ فيها.
أولاً: ما هي عشبة العنزة، وكيف يُفترض أن تعمل؟
قبل الحكم على فعالية هذه العشبة، لا بد من فهم الأساس الذي بُنيت عليه شهرتها. فهذا الأساس يجمعها، ولو جزئياً، مع السيلدينافيل، المعروف باسم الفياغرا، وهو من أشهر أدوية علاج ضعف الانتصاب.
عشبة العنزة ليست نباتاً واحداً، بل اسم شعبي يُطلق على أكثر من 50 نوعاً من النباتات العشبية المعمّرة، ومعظمها موطنه الصين. واستُخدمت أجزاؤها الهوائية، أي الأوراق والسيقان، في الطب الصيني والكوري التقليدي لعلاج ضعف الانتصاب وهشاشة العظام. وأهم مكوناتها الفعالة مجموعة من الفلافونويدات، وهي مركبات نباتية طبيعية، أبرزها الإيكاريين. ( المصدر: PubMed )
أما الفرضية التي تفسّر تأثيرها المحتمل في الانتصاب، فتقوم على ثلاث أفكار.
الفكرة الأولى هي أن الإيكاريين يثبّط إنزيماً يُعرف بفوسفوديستيراز من النوع الخامس (PDE5). ولفهم أهمية هذا الإنزيم، يجب تتبّع ما يحدث أثناء الانتصاب خطوة بخطوة:
- أولاً، عند الإثارة الجنسية تُفرز الأعصاب والأوعية في القضيب مادة تُسمى أكسيد النيتريك.
- وثانياً، يحفّز أكسيد النيتريك إنتاج جزيء يُسمى cGMP، وهو الإشارة الكيميائية التي ترخي العضلات الملساء داخل الأنسجة الكهفية، أي الأنسجة الإسفنجية التي تمتلئ بالدم لتكوين الانتصاب، فتتسع الأوعية الدموية والفراغات داخل هذه الأنسجة ويدخل إليها مزيد من الدم، فيحدث الانتصاب.
- وثالثاً، يأتي إنزيم PDE5 فيكسّر هذا الجزيء وينهي الإشارة، فيزول الانتصاب.
والسيلدينافيل، وهو المادة الفعالة في الفياغرا، يعمل بتثبيط هذا الإنزيم تحديداً، أي تقليل نشاطه في تكسير جزيء cGMP، فتبقى الإشارة التي تساعد على الانتصاب فترة أطول، ولذلك تُسمى هذه الفئة من الأدوية مثبطات إنزيم الفوسفوديستيراز من النوع الخامس PDE5.
وقد اختبرت دراسة إيطالية عدة مستخلصات نباتية تُستخدم تقليدياً لعلاج العجز الجنسي، فلم يُظهر قدرة على تثبيط هذا الإنزيم إلا مستخلص عشبة العنزة ومادة الإيكاريين. لكن الباحثين اختبروا تأثير هذه المواد على الإنزيم مباشرة في المختبر، ولم يعطوها لأشخاص. وفي هذه التجربة احتاج الإيكاريين تركيزاً أعلى بنحو 80 مرة من السيلدينافيل ليحقق التأثير نفسه. وبمعنى أبسط، يشترك الإيكاريين مع الفياغرا في استهداف الإنزيم نفسه، لكنه أضعف منها بفارق كبير جداً في هذه التجربة.
ولزيادة قدرته على تثبيط الإنزيم، عدّل الباحثون جزيء الإيكاريين كيميائياً، فأنتجوا مادة جديدة اقتربت قوتها من قوة السيلدينافيل. لكن هذه المادة المعدّلة مركّب مخبري، ولا توجد في أي مكمل يُباع في الأسواق. (المصدر: ACS Publications)
الفكرة الثانية هي أن الإيكاريين قد يدعم إنتاج أكسيد النيتريك نفسه. فقد رفع في خلايا بطانة الأوعية الدموية البشرية، داخل المختبر، نشاط الإنزيم المسؤول عن تصنيع هذا الجزيء. وبطانة الأوعية الدموية هي الطبقة الداخلية الرقيقة التي تبطّن الشرايين. وهذا يعني نظرياً أنه قد يعمل على طرفي المعادلة: يزيد إنتاج الإشارة، ويبطئ تكسيرها.
الفكرة الثالثة هي أن الإيكاريين قد يحمي الأعصاب المسؤولة عن الانتصاب. وقد ظهر ذلك في دراسة على جرذان أُصيبت أعصابها الكهفية، وهي الأعصاب الدقيقة التي تنقل إشارة الانتصاب إلى القضيب، كما سنفصّل في القسم الرابع. ( المصدر: PMC )
لكن هذه الأفكار الثلاث تصطدم بعقبة عملية واضحة. فالجسم لا يمتص الإيكاريين جيداً عند تناوله عن طريق الفم، ولا يصل منه إلى الدم إلا نحو 12% تقريباً من الكمية المتناولة. كما تحوّل بكتيريا الأمعاء جزءاً كبيراً منه إلى مواد أخرى قبل أن يمتصه الجسم. (المصدر: PMC)
وبمعنى عملي، ما يحدث داخل أنبوب الاختبار، حيث تُوضع المادة مباشرة على الإنزيم أو الخلايا، لا يعني بالضرورة أن الكمية نفسها ستصل إلى أنسجة القضيب بعد ابتلاع كبسولة. وهذه الفجوة بين المختبر والجسم هي الخيط الذي سيرافقنا في كل الأقسام التالية.
ثانياً: هل ترفع عشبة العنزة التستوستيرون فعلياً؟
بعد فهم الآلية، يبرز السؤال الذي تُروَّج له العشبة كثيراً: هل ترفع مستوى التستوستيرون، وهو الهرمون الجنسي الرئيسي عند الرجل والمسؤول عن الرغبة الجنسية وإنتاج الحيوانات المنوية والكتلة العضلية؟
تأتي أوضح الأدلة على ذلك من دراسة صينية على 40 جرذاً ذكراً، قُسّمت إلى أربع مجموعات وخضعت للتجربة لمدة 35 يوماً. وكانت جرعة الإيكاريين اليومية صفراً للمجموعة الضابطة، و50 و100 و200 ملغ لكل كيلوغرام من وزن الجسم للمجموعات الثلاث الأخرى. والمجموعة الضابطة هي التي لم تتلقَّ الإيكاريين واستُخدمت لمقارنة نتائجها بالمجموعات التي تلقّته. وارتفع مستوى التستوستيرون بشكل واضح لدى مجموعتي الجرعتين 50 و100 ملغ.
أما الجرعة الأعلى، 200 ملغ، فلم ترفع التستوستيرون، بل زادت الإجهاد التأكسدي داخل الخصية. والإجهاد التأكسدي هو اختلال يحدث عندما تتجاوز الجزيئات الضارة قدرة الأنسجة على مقاومتها، فتبدأ بإتلاف الخلايا. ( المصدر: MDPI )
وتعني هذه النتيجة أن زيادة الجرعة لا تؤدي دائماً إلى زيادة الفائدة. فبعد حد معين تتوقف الفائدة، وقد يبدأ الضرر. ولذلك فإن منطق “كلما زادت الكمية زاد المفعول”، الشائع بين مستخدمي المكملات، لا ينطبق على هذه المادة حتى في الدراسات التي أُجريت على الحيوانات.
أما عن طريقة عمل الإيكاريين داخل الخصية، فقد وجدت دراسة على خلايا لايديغ عند الفئران أنه يرتبط بمستقبلات الإستروجين. وخلايا لايديغ هي الخلايا المسؤولة عن تصنيع التستوستيرون داخل الخصية. ويطلق ارتباط الإيكاريين بهذه المستقبلات سلسلة إشارات داخل الخلايا تنتهي بزيادة نشاط الإنزيمات التي تصنع التستوستيرون. ( المصدر: PubMed )
وللوهلة الأولى قد يبدو هذا دليلاً إضافياً لصالح العشبة، لكنه يكشف في الحقيقة عن مفارقة. فالإيكاريين لا يتصرف كمادة “ذكورية” خالصة، بل يملك أيضاً نشاطاً شبيهاً بالإستروجين، وهو الهرمون الأنثوي الرئيسي، والموجود بكمية صغيرة وضرورية عند الرجل.
بل إن بعض الأبحاث تشير إلى أنه قد يعزز تحويل الهرمونات إلى إستروجين عبر إنزيم الأروماتاز، وهو الإنزيم المسؤول عن هذا التحويل داخل الجسم. ولهذا تصف المراجعات العلمية عشبة العنزة بأنها قد تملك نشاطاً ذكورياً وأنثوياً في الوقت نفسه. وهذا الطابع المزدوج يجعل التنبؤ بتأثيرها الهرموني الصافي عند الإنسان أمراً صعباً. ( المصدر: MSKCC )
والأهم من كل ذلك أنه، حتى وقت كتابة هذا المقال، لم نعثر على تجربة سريرية بشرية قاست مستوى التستوستيرون في الدم بعد استخدام عشبة العنزة أو الإيكاريين وحدهما.
رأي أطلس الرجل الصحي: ادعاء أن عشبة العنزة “ترفع التستوستيرون” يستند حالياً إلى دراسات على الجرذان والفئران فقط، وبجرعات محسوبة على وزن الجسم يصعب مقارنتها بما تحتويه الكبسولات التجارية. كما أن النشاط الشبيه بالإستروجين يعقّد الصورة بدل أن يبسّطها. لذلك لا يصح اعتبارها مكملاً لرفع التستوستيرون عند الإنسان إلى أن تتوفر تجارب بشرية تقيس ذلك مباشرة.
اقرأ أيضاً: أفضل مكملات التستوستيرون الطبيعية: الفوائد الحقيقية وما يقوله العلم
ثالثاً: التأثير على الرغبة الجنسية
لأن التستوستيرون يساهم في تنظيم الرغبة الجنسية، يبدو منطقياً أن يكون السؤال التالي: هل تزيد عشبة العنزة رغبة الرجل الجنسية؟ لكن الإجابة هنا تتطلب تمييزاً دقيقاً بين أمرين يخلط بينهما كثيرون. الأول هو الرغبة، أي الاهتمام بالجنس والدافع إليه. والثاني هو الأداء، أي قدرة الجسم على الاستجابة عند حدوث الإثارة.
والآلية الرئيسية لعشبة العنزة، كما فصّلنا في القسم الأول، تعمل على الأداء لا على الرغبة. فتثبيط إنزيم PDE5 يساعد الانتصاب على الحدوث والاستمرار عند وجود إثارة جنسية، لكنه لا يصنع الإثارة نفسها. وهذا ما يحدث أيضاً مع الفياغرا، التي لا تزيد الرغبة الجنسية رغم فعاليتها في الانتصاب.
وتؤكد التجربة البشرية الوحيدة المتاحة هذا التمييز. ففي التجربة التايلندية التي ذكرناها في المقدمة، استُخدم المؤشر الدولي لوظيفة الانتصاب (IIEF). وهو استبيان طبي يقيس خمسة جوانب منفصلة من الوظيفة الجنسية: وظيفة الانتصاب، والنشوة، والرغبة الجنسية، والرضا عن الجماع، والرضا العام. ورغم تحسن جانب الانتصاب، لم يظهر فرق واضح في الرغبة الجنسية، ولا في جوانب النشوة والرضا، بين التركيبة العشبية والعلاج الوهمي، وهو مستحضر يشبه العلاج لكنه لا يحتوي على مادة فعالة ويُستخدم للمقارنة. ( المصدر: PubMed )
أما الدراسات التي أُجريت على الحيوانات ويُستشهد بها لإثبات أن العشبة “منشّطة جنسياً”، فقد قاست في الغالب السلوك الجنسي عند الجرذان. ومن أمثلتها دراسة على جرذان متقدمة في العمر تلقت مستخلصاً زيتياً من العشبة لعشرة أيام، ثم قاس الباحثون عدد مرات الإيلاج والقذف. لكن زيادة عدد هذه المرات قد تعني أن الحيوان أصبح أقدر على التزاوج، وليس بالضرورة أن رغبته زادت، ولذلك لا تثبت هذه النتائج أن العشبة تزيد الرغبة الجنسية لدى الرجل. ( المصدر: PubMed )
وبمعنى عملي، لا يوجد حتى الآن دليل بشري على أن عشبة العنزة تزيد الرغبة الجنسية. والرجل الذي تكمن مشكلته في انخفاض الاهتمام بالجنس، لا في قدرة الجسم على الاستجابة، لن يجد في الأدلة الحالية ما يدعم استخدامها لهذا الغرض.
اقرأ أيضاً: أفضل المكملات لزيادة الرغبة الجنسية عند الرجال — ماذا تقول الأدلة العلمية؟
رابعاً: التأثير على الانتصاب
بعد أن رأينا غياب الدليل البشري على الرغبة، ننتقل إلى الانتصاب. وهو الجانب الذي تنسجم فيه آلية عشبة العنزة مع الهدف بوضوح، والذي تتوفر بشأنه أدلة بشرية أكثر مباشرة، رغم محدوديتها.
ففي الدراسات التي أُجريت على الحيوانات، اختبر باحثون من جامعة كاليفورنيا الإيكاريين على جرذان أُحدث تلف في أعصابها الكهفية، وهي الأعصاب التي تنقل الإشارات اللازمة للانتصاب. والهدف من ذلك محاكاة ما قد يحدث لدى الرجل بعد جراحة استئصال البروستاتا، أي إزالة هذه الغدة جراحياً لعلاج سرطانها، حيث تمر أعصاب الانتصاب بمحاذاتها وقد تتضرر أثناء إزالتها.
وتلقت الجرذان الإيكاريين يومياً لأربعة أسابيع، ثم قاس الباحثون ضغط الدم داخل الأنسجة الكهفية أثناء إرسال نبضات كهربائية إلى العصب لتحفيز الانتصاب، وهو قياس يوضح مدى امتلاء هذه الأنسجة بالدم. وأظهرت الجرذان المعالَجة تحسناً في هذا القياس، مع علامات تشير إلى حماية الأنسجة العصبية. ( المصدر: PMC )
أما لدى الإنسان، فيقتصر الدليل على تجارب صغيرة استخدمت تركيبات متعددة الأعشاب، لا عشبة العنزة بمفردها. وأبرزها التجربة التايلندية التي ذكرناها في القسم السابق، وشملت 63 رجلاً يعانون ضعف انتصاب خفيفاً إلى متوسط. وصُممت بطريقة متقاطعة، أي إن كل مشارك تلقى التركيبة العشبية لمدة أسبوعين، ثم توقف عن تناولها أسبوعاً، ثم تلقى العلاج الوهمي أسبوعين آخرين، أو بدأ بالعلاج الوهمي ثم تلقى التركيبة. وبهذا قارن الباحثون استجابة كل رجل للتركيبة باستجابته للعلاج الوهمي. وكان المشاركون يتناولون قرصاً قبل النشاط الجنسي بنحو ساعة.
وارتفعت درجة وظيفة الانتصاب على مقياس IIEF الذي شرحناه في القسم السابق بمعدل 4.87 نقطة مع التركيبة، مقابل 3.44 نقطة مع العلاج الوهمي، وارتفاع الدرجة يعني تحسناً في الانتصاب. وبمعنى آخر، تحسّن الرجال مع العلاج الوهمي أيضاً، لكن التحسن مع التركيبة كان أكبر بنحو نقطة ونصف. وكان هذا الفرق ذا دلالة إحصائية، أي إن احتمال ظهوره بسبب الصدفة وحدها كان منخفضاً، لكنه ظل فرقاً متواضعاً في مقدار التحسن. ( المصدر: PMC )
كما أُجريت تجربة هندية على 78 رجلاً تراوحت أعمارهم بين 25 و50 عاماً، تلقوا لمدة 12 أسبوعاً تركيبة تجارية تضم عشبة العنزة مع عشرة مستخلصات عشبية أخرى. وأظهرت تحسناً واضحاً في درجات IIEF مقارنة بالعلاج الوهمي.
لكن مراجعة علمية نُشرت عام 2025 أشارت إلى وجود نقاط ضعف في طريقة تصميم التجربتين وإجرائهما، وأن مكونات التركيبتين وكمياتها لم تُذكر بتفصيل كافٍ. وخلصت المراجعة إلى عدم وجود دليل حاسم على فعالية عشبة العنزة في أي حالة صحية حتى الآن. (المصدر: PubMed)
وهنا تكمن المشكلة الأساسية. فحين تتحسن نتائج رجل تناول خليطاً من 11 أو 13 مكوّناً، لا يمكن معرفة أي مكوّن كان مسؤولاً عن التحسن: عشبة العنزة، أم غيرها من الأعشاب، أم تأثير المكونات مجتمعة. ولذلك فإن السؤال الذي يطرحه عنوان هذا المقال لم يُختبر حتى الآن على الإنسان بشكل مباشر. فالإجابة عنه تحتاج إلى دراسة على رجال يعانون من ضعف الانتصاب يتلقى فيها فريق عشبة العنزة وحدها أو الإيكاريين وحده، ويتلقى فريق آخر علاجاً وهمياً، ثم تُقارن النتائج لمعرفة إن كانت العشبة أو مادتها الفعالة تحسّن الانتصاب بالفعل.
رأي أطلس الرجل الصحي: آلية عشبة العنزة في الانتصاب منطقية علمياً، ونتائجها على الحيوانات مشجعة. لكن الدليل البشري يقتصر على تركيبات مختلطة، وتحسّن متواضع، وتجارب قصيرة. ولهذا لا يمكن اعتبار العشبة بمفردها علاجاً مثبتاً لضعف الانتصاب. والرجل الذي يعاني من ضعف انتصاب مستمر أمامه أدوية من الفئة نفسها، مثبتة الفعالية ومضبوطة الجرعة، ويمكنه مناقشتها مع طبيبه.
اقرأ أيضاً:
- أدوية علاج ضعف الانتصاب عند الرجال: دليل علمي لاختيار العلاج المناسب
- أفضل المكملات الغذائية لضعف الانتصاب عند الرجال: ماذا تقول الأدلة العلمية؟
خامساً: التأثير على القذف
بعد الانتصاب نصل إلى القذف. وهنا يجب توخي الدقة والأمانة العلمية الكاملة. فحتى وقت كتابة هذا المقال، لم نعثر في الأدبيات الطبية المتاحة على أي دراسة بشرية صُممت لاختبار تأثير عشبة العنزة أو الإيكاريين في سرعة القذف. ولم نعثر كذلك على دراسة اختبرت تأثيرهما في زمن كمون القذف داخل المهبل (IELT)، وهو المدة بين بدء الإيلاج وحدوث القذف.
أما الدراسة الحيوانية التي قاست عدد مرات القذف عند الجرذان، كما ذكرنا في القسم الثالث، فلم تُصمم لدراسة سرعة القذف كمشكلة طبية. ولا يمكن الاستناد إليها في هذا السياق.
وبمعنى عملي، فإن أي ادعاء تسويقي يفيد بأن عشبة العنزة “تؤخر القذف” أو “تطيل مدة الجماع” يبقى حالياً ادعاءً غير مدعوم بأي دليل بشري مباشر. ولا يمكن اعتماده كحقيقة إلى أن تتوفر دراسات مصممة لهذا الغرض.
اقرأ أيضاً: أفضل المكملات الغذائية لعلاج سرعة القذف عند الرجال: دليل علمي لاختيار المكمل المناسب
سادساً: التأثير على الخصوبة
وإذا انتقلنا من الوظيفة الجنسية إلى القدرة على الإنجاب، نجد صورة مشابهة لما رأيناه مع التستوستيرون: نتائج واعدة في الدراسات التي أُجريت على الحيوانات، يقابلها غياب للدليل لدى الإنسان.
ففي الدراسة الصينية على الجرذان التي استعرضناها في القسم الثاني، زادت جرعة الإيكاريين البالغة 100 ملغ لكل كيلوغرام من وزن الجسم عدد الحيوانات المنوية في البربخ بشكل واضح. والبربخ هو الأنبوب الملتف خلف الخصية الذي تنضج فيه الحيوانات المنوية وتُخزّن. كما حسّنت جرعتا 50 و100 ملغ لكل كيلوغرام قدرة الخصية على مقاومة الإجهاد التأكسدي، وهو الضرر الذي قد تسببه جزيئات نشطة لخلايا الخصية عندما تتجاوز قدرة الجسم على التعامل معها.
لكن الجرعة الأعلى، 200 ملغ، لم تحقق الفائدة نفسها، بل زادت الإجهاد التأكسدي داخل الخصية. ولهذا خلص الباحثون إلى أن الإيكاريين قد يفيد الوظيفة الإنجابية ضمن نطاق محدد من الجرعات، بينما قد تضر الجرعات المرتفعة بها. ( المصدر: MDPI )
وتزداد أهمية هذه الملاحظة لأن الإجهاد التأكسدي من الأسباب المعروفة لتلف الحيوانات المنوية. أي إن المادة نفسها قد تحمي الخصية من هذا الإجهاد بجرعة معينة، ثم تصبح مصدراً له بجرعة أعلى.
وحتى وقت كتابة هذا المقال، لم نعثر على تجربة بشرية قاست تأثير عشبة العنزة في تحليل السائل المنوي أو في معدلات الحمل.
وبمعنى عملي، الرجل الذي يخطط للإنجاب ولديه ضعف في تحليل السائل المنوي لا يملك حالياً دليلاً يدعم استخدام هذه العشبة. كما أن غياب جرعة بشرية معروفة الأمان والفعالية يجعل التجربة الذاتية هنا غير مضمونة النتائج.
اقرأ أيضاً:
- أفضل المكملات الغذائية لتحسين خصوبة الرجل وجودة الحيوانات المنوية
- الإجهاد التأكسدي والصحة الجنسية عند الرجال: كيف يؤثر على الانتصاب والتستوستيرون والخصوبة؟
سابعاً: الجرعة والأشكال المتوفرة
بعد استعراض ما تقوله الأدلة عن كل جانب من جوانب الصحة الجنسية، ننتقل إلى الجانب العملي: كيف تُباع عشبة العنزة فعلياً، وما الذي يجب أن يعرفه الرجل قبل شرائها؟
غياب جرعة بشرية مثبتة: على خلاف مكملات أخرى اختُبرت على أشخاص بجرعات محددة، لا توجد جرعة موصى بها لعشبة العنزة بمفردها تستند إلى تجربة بشرية. فالتجارب التي أُجريت على الرجال استخدمت خليطاً من عدة مكونات، ولا يمكن تحديد جرعة فعالة للعشبة وحدها من نتائجها. أما الدراسات التي أُجريت على الحيوانات فاستخدمت جرعات محسوبة لكل كيلوغرام من وزن الجسم. ولا يمكن تحويلها إلى جرعة مناسبة للرجل بمجرد ضربها في وزنه، لأن امتصاص المادة وطريقة تعامل الجسم معها يختلفان بين الحيوانات والإنسان.
الأشكال المتوفرة: في الطب التقليدي، كانت الأجزاء الهوائية المجففة من النبات تُنقع في النبيذ أو تُغلى في الماء. أما اليوم، فتُباع العشبة في كبسولات وأقراص ومستخلصات سائلة، وأحياناً في كريمات موضعية. وتأتي إما بمفردها، وإما ضمن تركيبات متعددة المكونات. وتذكر بعض المنتجات أنها “معيارية”، أي إن الشركة تضبط نسبة الإيكاريين فيها ضمن نطاق محدد في كل جرعة. ( المصدر: PubMed )
ولأن هذه الأشكال تختلف كثيراً في ما يمكن معرفته عن محتواها الفعلي، يلخص الجدول التالي أبرزها والفروق بينها:
| الشكل | ما الذي يمكن معرفته عن محتواه | ملاحظات عملية |
|---|---|---|
| العشبة المجففة أو الشاي | نسبة الإيكاريين غير معروفة، وتختلف حسب النوع النباتي وطريقة التحضير | الشكل التقليدي؛ يصعب معرفة الجرعة الفعلية من المادة الفعالة |
| المستخلص المعياري (كبسولات تذكر نسبة الإيكاريين) | نسبة الإيكاريين مذكورة على الملصق | الأكثر وضوحاً من حيث المحتوى، لكن لا توجد تجربة بشرية على الانتصاب استخدمته منفرداً |
| التركيبات متعددة المكونات | تحتوي عشبة العنزة مع أعشاب أو مواد أخرى | الشكل الوحيد الذي اختُبر على الرجال، لكن لا يمكن نسب النتيجة لعشبة العنزة وحدها |
| الكريمات الموضعية | تُطبّق على الجلد | لا توجد أدلة بشرية موثوقة تدعم فعاليتها |
وبمعنى عملي، إذا قرر رجل تجربة هذه العشبة رغم محدودية الأدلة، فالمنتج الأوضح هو الذي يذكر على ملصقه النوع النباتي، والجزء المستخدم من النبات، ونسبة الإيكاريين بدقة. أما المنتج الذي يكتفي بعبارة “عشبة العنزة” دون تفاصيل، فلا يمكن معرفة ما يحتويه فعلياً.
⚠️ ملاحظة مهمة: المشكلة الأخطر في سوق المكملات التي تُباع لتحسين الأداء الجنسي ليست ضعف المنتج، بل احتمال أن يكون “قوياً أكثر من اللازم”. ففي عام 2025 سُحبت من الأسواق الأمريكية دفعة من كبسولات تحمل اسم عشبة العنزة، بيعت عبر الإنترنت، بعد أن كشف الفحص أنها تحتوي دون ذكر ذلك على الملصق على السيلدينافيل ومادة مشتقة منه، والسيلدينافيل هو دواء لعلاج ضعف الانتصاب والمادة الفعالة في الفياغرا. وصنّفت إدارة الغذاء والدواء الأمريكية هذا السحب ضمن الفئة الأولى، وهي الأشد خطورة. (المصدر: FDA)
وتكمن الخطورة في أن الرجل الذي يتناول أدوية النترات، مثل النيتروغليسرين الذي يُستخدم لعلاج آلام الصدر القلبية، قد يتعرض لهبوط حاد وخطير في ضغط الدم إذا تناول منتجاً يحتوي سيلدينافيل مخفياً. وهو يظن أنه يتناول عشبة طبيعية فقط. لذلك، إذا لاحظ رجل مفعولاً “قوياً وسريعاً” لمنتج عشبي يُفترض أن تأثيره خفيف، فقد يكون ذلك علامة تحذير لا علامة جودة.
ثامناً: السلامة والآثار الجانبية والتفاعلات
بعد الحديث عن الأشكال والجرعات، يبقى جانب لا يقل أهمية: ما مدى أمان عشبة العنزة نفسها، بعيداً عن مشكلة المنتجات المغشوشة؟
بشكل عام، لم ترتبط عشبة العنزة بآثار جانبية خطيرة عند استخدامها بالجرعات المعتادة ولفترات محدودة. لكن هذا الاستنتاج مبني على معلومات محدودة، ولا يُنصح باستخدامها لفترات طويلة أو بكميات كبيرة.
وفي التجربة التايلندية، كان الدوار أكثر الآثار الجانبية شيوعاً، إذ ظهر لدى نحو 13% من المشاركين. وسُجّلت حالات نادرة من الشعور بوخز أو خدر في الوجه وتسارع ضربات القلب. ( المصدر: PMC )
كما نُشرت تقارير حالات فردية تستحق الانتباه. ومن أبرزها حالة رجل ظهر لديه تسارع في ضربات القلب ونوبة من الهوس الخفيف بعد أسبوعين من استخدام العشبة. والهوس الخفيف حالة من النشاط والطاقة والاندفاع المفرط غير المعتاد. وحالة أخرى لشاب في الثالثة والثلاثين أصيب بشدّ عضلي شديد ومؤلم لا يستطيع التحكم فيه، مع ارتفاع في مؤشرات تلف العضلات ووظائف الكلى، بعد شهر من استخدام مكمل عشبة العنزة اشتراه عبر الإنترنت. ( المصدر: PMC )
وفي عام 2025، وُصفت حالة رجل مصاب بمرض باركنسون، وهو مرض عصبي يصيب الحركة تدريجياً، ظهرت لديه أعراض ذهانية جديدة بعد استخدام منتج يحمل اسم العشبة. والأعراض الذهانية اضطراب في إدراك الواقع، كالأوهام. ( المصدر: PMC )
ومن المهم قراءة هذه التقارير بحذر. فالحالة الفردية لا تثبت أن العشبة هي السبب. كما أن المحتوى الفعلي لبعض هذه المنتجات لم يكن معروفاً، وقد يحتوي على مواد غير معلنة. لكنها تكفي للتذكير بأن عبارة “مصدر طبيعي” لا تعني غياب الخطر.
⚠️ تحذير سلامة مهم: يُنصح الرجال الذين يتناولون أدوية ضعف الانتصاب من فئة مثبطات PDE5، مثل السيلدينافيل والتادالافيل والفاردينافيل، بعدم الجمع بينها وبين عشبة العنزة إلا بعد استشارة الطبيب. فمن الناحية النظرية، تعمل العشبة على الإنزيم نفسه، وقد تضاعف تأثير الدواء. وفي المقابل، وجدت دراسة على الجرذان أن مستخلص العشبة غيّر طريقة تعامل الجسم مع السيلدينافيل، إذ انخفض مستوى الدواء في الدم لدى الجرذان التي تلقت جرعة مرتفعة من المستخلص. ( المصدر: PMC )
وبمعنى عملي، الاتجاه الدقيق لهذا التفاعل عند الإنسان غير محسوم، لكن الجمع بينهما دون إشراف طبي يبقى غير آمن. ويزداد الخطر لدى من يتناول أدوية النترات، بسبب احتمال وجود سيلدينافيل مخفي في المنتج كما أوضحنا في القسم السابع.
⚠️ تحذير سلامة إضافي: نظراً لاحتمال تأثير العشبة بطريقة تشبه تأثير الهرمونات الذكرية والأنثوية، يُنصح الرجال المصابون بأمراض قد تتأثر بهذه الهرمونات، كسرطان البروستاتا، أو من يتناولون علاجات هرمونية، باستشارة الطبيب قبل استخدامها. كما يُنصح بالحذر لدى من يعانون عدم انتظام ضربات القلب، أو سبق تشخيصهم بالاضطراب ثنائي القطب، وهو اضطراب نفسي قد يجمع بين نوبات الاكتئاب ونوبات الهوس التي يصاحبها نشاط وطاقة واندفاع زائد. ويشمل ذلك أيضاً من يعانون أمراضاً عصبية مزمنة كمرض باركنسون، الذي يؤثر في الحركة وقد يسبب الرعشة وتيبّس العضلات، في ضوء تقارير الحالات المذكورة أعلاه.
متى تراجع الطبيب؟
راجع طبيبك إذا كنت تعاني من ضعف انتصاب مستمر أو انخفاض في الرغبة الجنسية، بدلاً من الاعتماد على عشبة العنزة دون معرفة السبب الحقيقي. فضعف الانتصاب قد يكون علامة مبكرة على مشكلة في القلب أو الأوعية الدموية أو السكري. وإذا ظهرت لديك خفقان أو تسارع في ضربات القلب، أو تقلصات عضلية شديدة، أو تغيرات مفاجئة في المزاج أو السلوك بعد استخدام منتج يحتوي هذه العشبة، فتوقف عن استخدامه وراجع الطبيب فوراً. وإذا كنت تتناول أدوية النترات أو أي دواء لضعف الانتصاب، فلا تستخدم العشبة قبل مناقشة الأمر مع طبيبك.
كيف تبدأ مع طبيبك؟
أخبر طبيبك بوضوح أنك تستخدم عشبة العنزة أو تفكر في استخدامها، وأحضر معك العلبة أو صورة لملصقها إن أمكن، ليطّلع على مكوناتها الفعلية. واذكر له المشكلة التي تدفعك لتجربتها تحديداً، سواء كانت ضعفاً في الانتصاب أو انخفاضاً في الرغبة. فلكل منهما أسباب وتقييم مختلف.
ويبدأ التقييم عادة بالأسباب العضوية، كفحص سكر الدم والدهون وضغط الدم ومستوى التستوستيرون. ثم ينتقل إلى العوامل النفسية، كالتوتر والقلق ومشكلات العلاقة. وأخبره أيضاً بكل الأدوية التي تتناولها، خصوصاً أدوية القلب والنترات وأي علاج هرموني.
الخلاصة العلمية
في نهاية المطاف، تملك عشبة العنزة آلية منطقية تفسّر شهرتها في مجال الانتصاب. فمادتها الرئيسية، الإيكاريين، تثبّط في المختبر الإنزيم نفسه الذي تستهدفه الفياغرا، وإن كانت أضعف منها بفارق كبير في هذه التجارب. كما حسّنت الانتصاب في عدة دراسات على الحيوانات. لكن ضعف امتصاص الإيكاريين عن طريق الفم يجعل الحصول على النتائج نفسها لدى الإنسان غير مضمون.
أما لدى الإنسان، فتقتصر أدلة تحسين الانتصاب على تجارب صغيرة استخدمت تركيبات من عدة أعشاب، وأظهرت تحسناً متواضعاً لا يمكن نسبه إلى عشبة العنزة وحدها. وفي الرغبة الجنسية، لم تُظهر التجربة البشرية المتاحة تحسناً واضحاً مقارنة بالعلاج الوهمي. وفي التستوستيرون والخصوبة، تأتي الأدلة من دراسات على الجرذان والفئران، مع إشارة إلى أن الجرعات المرتفعة قد تضر بدل أن تفيد. أما القذف، فلم نعثر على أي دراسة بشرية اختبرت تأثير العشبة فيه.
ويضاف إلى ذلك خطر لا يتعلق بالعشبة نفسها، بل بالمنتجات التي تُباع باسمها: العثور على منتجات تحتوي على السيلدينافيل دون ذكره على الملصق. وهو ما قد يفسّر بعض التجارب الشخصية “المذهلة”، ويحمل خطراً حقيقياً على من يتناول أدوية النترات لعلاج ألم الصدر، لأن الجمع بينها وبين السيلدينافيل قد يسبب انخفاضاً خطيراً في ضغط الدم.
رأي أطلس الرجل الصحي: إذا كنت تفكر في تجربة عشبة العنزة، فاعلم أن الأدلة الحالية لا تكفي لاعتبارها علاجاً لضعف الانتصاب، ولا وسيلة لرفع التستوستيرون أو زيادة الرغبة الجنسية. فمعظم ما يُروَّج لها مبني على المختبر والحيوان، لا على الإنسان. وإن قررت تجربتها رغم ذلك، فاختر منتجاً من مصدر موثوق يذكر نسبة الإيكاريين بوضوح. ولا تجمعها مع أدوية ضعف الانتصاب أو النترات. وتوقف فوراً عند ظهور خفقان أو تغير في المزاج. أما إذا كانت مشكلتك قائمة ومستمرة، فالخطوة الأجدى هي زيارة الطبيب لمعرفة السبب. فالعلاجات المثبتة لضعف الانتصاب متاحة وفعالة، ولا تحمل غموض المنتجات العشبية غير المضبوطة.

الأسئلة الشائعة ❓
هل عشبة العنزة فياغرا طبيعية؟
ليس بالمعنى الدقيق. فمادتها الرئيسية، الإيكاريين، تعمل على الإنزيم نفسه الذي تستهدفه الفياغرا، لكنها احتاجت في المختبر تركيزاً أعلى بنحو 80 مرة لتحقيق التأثير نفسه. كما أن امتصاصها عن طريق الفم ضعيف. لذلك لا يمكن مقارنة تأثيرها بتأثير الدواء.
أعاني من ضعف انتصاب خفيف، هل تفيدني عشبة العنزة؟
أظهرت تجارب صغيرة تحسناً متواضعاً لدى رجال بضعف انتصاب خفيف إلى متوسط، لكنها استخدمت تركيبات تحتوي أعشاباً أخرى إلى جانب عشبة العنزة. ولم تُختبر العشبة بمفردها على الرجال حتى الآن. لذلك يُنصح بمراجعة الطبيب لمعرفة السبب ومناقشة العلاجات المثبتة الفعالية.
هل ترفع عشبة العنزة مستوى التستوستيرون؟
رفع الإيكاريين التستوستيرون في دراسات على الجرذان، لكن بجرعات محددة فقط. أما الجرعات الأعلى فلم ترفعه، بل زادت الإجهاد التأكسدي في الخصية. ولم نعثر على أي تجربة بشرية قاست التستوستيرون بعد استخدام العشبة.
هل يمكنني تناول عشبة العنزة مع الفياغرا أو السياليس؟
لا يُنصح بذلك دون استشارة الطبيب. فالعشبة تعمل على الإنزيم نفسه، وقد تتداخل مع هذه الأدوية بطريقة غير متوقعة. والخطر أكبر إذا كنت تتناول أدوية النترات لعلاج القلب، لأن بعض منتجات هذه العشبة ثبت احتواؤها على سيلدينافيل غير معلن.
تناولت منتجاً من عشبة العنزة وشعرت بمفعول قوي جداً، هل هذا طبيعي؟
المفعول القوي والسريع لا يتوافق مع ما هو معروف عن العشبة، التي يُعد تأثيرها في المختبر ضعيفاً نسبياً. وقد يكون ذلك علامة على احتواء المنتج على دواء مخفي كالسيلدينافيل. توقف عن استخدامه، وراجع طبيبك، خصوصاً إذا كنت تتناول أدوية للقلب أو الضغط.
إخلاء المسؤولية: هذا المقال لأغراض تثقيفية وتوعوية فقط، ولا يُغني عن استشارة طبيب مختص. لا تبدأ أو توقف أي مكمّل غذائي أو دواء دون استشارة طبيبك، خصوصاً إذا كنت تتناول أدوية أخرى بشكل منتظم أو تعاني من حالة صحية مزمنة.
مقالات قد تهمك:
- تونكات علي والصحة الجنسية عند الرجال: هل يرفع التستوستيرون ويحسّن الرغبة والخصوبة؟
- عشبة سانت جون والصحة الجنسية عند الرجال: ما تأثيرها على الرغبة والانتصاب والقذف؟
- الحلبة والصحة الجنسية عند الرجال: ما دورها في الرغبة والتستوستيرون والخصوبة؟
- الجينسنغ والصحة الجنسية عند الرجال: ما دوره في الانتصاب والرغبة والخصوبة؟

