يتزايد عدد الرجال الذين يتجهون إلى النظام الغذائي النباتي، سواء لأسباب صحية أو بيئية أو أخلاقية. لكن هذا التحوّل يثير سؤالاً شائعاً: هل يحتاج الرجل إلى اللحوم للحفاظ على مستوى التستوستيرون؟ وهل يمكن أن يؤثر التخلي عنها في خصوبته وقدرته الجنسية؟
قد تبدو الإجابة مفاجئة للوهلة الأولى. فقد قارنت دراسة بريطانية واسعة شملت 696 رجلاً بين ثلاث مجموعات: 233 نباتياً صرفاً لا يتناولون أي منتجات حيوانية، و237 نباتياً يتناولون البيض ومنتجات الألبان، و226 رجلاً يتناولون اللحوم. ووجدت أن مستوى التستوستيرون الكلي لدى النباتيين الصرف كان أعلى بنسبة 13% من آكلي اللحوم، وبنسبة 8% من النباتيين الذين يتناولون البيض والألبان.
لكن ارتفاع التستوستيرون الكلي لم يعنِ أن أجسامهم تمتلك كمية أكبر من الهرمون القابل للاستخدام. فقد كان لديهم أيضاً مستوى أعلى من الغلوبولين الرابط للهرمونات الجنسية (SHBG)، وهو بروتين يرتبط بجزء كبير من التستوستيرون الموجود في الدم ويحدّ من بقائه حراً. ولذلك ارتفع الرقم الكلي للتستوستيرون، لكن الجزء الحر منه بقي متقارباً بين المجموعات الثلاث. وبعبارة أبسط: بدا مستوى التستوستيرون أعلى على ورقة التحليل، لكن الكمية الحرة المتاحة لأنسجة الجسم لم تكن أعلى فعلياً. ( المصدر: PMC )
ويكشف هذا المثال أن فهم تأثير النظام النباتي في الصحة الجنسية لا يمكن أن يعتمد على رقم واحد أو نتيجة منفردة. لذلك يستعرض فريق أطلس الرجل الصحي في هذا المقال الأدلة العلمية المتوفرة حول علاقته بالتستوستيرون والرغبة الجنسية والانتصاب والقذف والخصوبة لدى الرجل، مع توضيح ما تستطيع كل دراسة إثباته وما لا تستطيع.
أولاً: أنواع الأنظمة الغذائية النباتية
قبل الدخول في الدراسات، من المفيد التمييز بين نمطين رئيسيين غالباً ما تُخلط الدراسات بينهما، وهذا الخلط جزء حقيقي من سبب تضارب النتائج التي سنراها لاحقاً.
النظام النباتي (Vegetarian): يستبعد اللحوم والأسماك، لكنه يسمح عادة بمنتجات حيوانية أخرى كالبيض والألبان. هذا يعني أن الجسم ما زال يحصل على بعض مصادر الكوليسترول والدهون المشبعة وفيتامين B12 من هذه المصادر.
النظام النباتي الصرف (Vegan): يستبعد جميع المنتجات الحيوانية، بما فيها البيض ومنتجات الألبان. ولأنه يستبعد مجموعة أكبر من الأطعمة، فإنه يحتاج إلى تخطيط غذائي واعٍ لتعويض بعض العناصر التي تتوفر بسهولة أكبر في المصادر الحيوانية.
هذا الفارق ليس تفصيلاً ثانوياً؛ فبعض الدراسات استخدمت «مؤشر الاعتماد على الطعام النباتي»، وهو مقياس يمنح الشخص درجة بحسب مقدار اعتماده على الأطعمة النباتية مقارنة بالأطعمة الحيوانية، حتى لو لم يكن نباتياً بالكامل. أما دراسات أخرى، ففصلت بدقة بين النباتيين الصرف والنباتيين الذين يتناولون البيض ومنتجات الألبان. وكما سنرى، يفسّر هذا الاختلاف في طريقة تصنيف المشاركين جزءاً من التناقض الظاهري بين النتائج.
ثانياً: النظام النباتي والتستوستيرون
لفهم سبب اختلاف مستوى التستوستيرون بين الرجال الذين يتبعون نظاماً نباتياً والذين يتناولون المنتجات الحيوانية، ولماذا قد تختلف النتائج أيضاً من نظام نباتي إلى آخر، من المفيد معرفة مسارين محتملين قبل الدخول في نتائج الدراسات.
المسار الأول: كمية الدهون في النظام الغذائي.
يُصنّع التستوستيرون من الكوليسترول داخل خلايا متخصصة في الخصيتين. لكن هذا لا يعني أن الرجل يحتاج إلى تناول الكوليسترول من اللحوم أو المنتجات الحيوانية كي ينتج الهرمون؛ فالجسم يستطيع تصنيع الكوليسترول بنفسه. ومع ذلك، قد يؤدي اتباع نظام منخفض جداً بالدهون أو السعرات الحرارية إلى تقليل إنتاج التستوستيرون، لأن الجسم يحتاج إلى قدر كافٍ من الطاقة والدهون لأداء وظائفه الهرمونية بصورة طبيعية. ولذلك لا تكمن المشكلة في غياب اللحوم بحد ذاته، بل في تركيب النظام النباتي وما يوفره من دهون وطاقة.
المسار الثاني: الألياف وطريقة تعامل الجسم مع الهرمونات.
لا يتحدد مستوى الهرمونات في الدم بكمية ما ينتجه الجسم فقط، بل يتأثر أيضاً بسرعة تخلّصه منها. فبعد معالجة بعض الهرمونات في الكبد، تنتقل إلى الأمعاء، حيث يمكن أن يُعاد امتصاص جزء منها وإعادته إلى الدم. لكن الألياف قد ترتبط بهذه الهرمونات وتساعد على إخراجها مع البراز، مما يقلل الكمية التي تعود إلى الدورة الدموية.
وقد يرتبط النظام النباتي الغني بالألياف أيضاً بارتفاع مستوى الغلوبولين الرابط للهرمونات الجنسية (SHBG). وعندما يرتفع هذا البروتين، يرتبط بكمية أكبر من التستوستيرون في الدم، فيرتفع مستوى التستوستيرون الكلي الظاهر في التحليل، من دون أن ترتفع بالضرورة الكمية الحرة التي تستطيع الوصول إلى الأنسجة. وهذا قد يفسر بعض الاختلافات بين نتائج الدراسات، لكنه لا يثبت أن النظام النباتي يزيد إنتاج التستوستيرون أو يخفضه مباشرة.
وانطلاقاً من المسار الأول، بحثت مراجعة علمية نُشرت عام 2021 فيما إذا كان خفض الدهون في الطعام يؤدي فعلياً إلى انخفاض التستوستيرون. وجمعت المراجعة ست دراسات تجريبية شملت 206 رجال، انتقل فيها المشاركون بين نظام منخفض الدهون شكّلت فيه الدهون نحو 19.5% من السعرات اليومية، ونظام أعلى بالدهون شكّلت فيه نحو 39.6% من السعرات. ثم قارن الباحثون مستويات الهرمونات لدى الرجال بين المرحلتين.
وأظهرت النتائج انخفاضاً متوسطه نحو 10% في التستوستيرون الكلي خلال فترة النظام منخفض الدهون، إلى جانب انخفاض في التستوستيرون الحر أيضاً. وهذا يختلف عن دراسة النباتيين الصرف المذكورة في المقدمة، التي ارتفع فيها التستوستيرون الكلي من دون اختلاف واضح في الجزء الحر. (المصدر: PubMed)
وكان أكبر انخفاض، وبلغ نحو 26%، قد ظهر في دراستين استخدمتا نظاماً نباتياً منخفض الدهون. واقترح الباحثون أن انخفاض الزنك في هذين النظامين ربما أسهم في النتيجة، لكنهم لم يقيسوا مستوى الزنك لدى المشاركين، ولذلك بقي هذا التفسير مجرد احتمال لا يمكن تأكيده.
وتحتاج هذه النتائج إلى قراءة حذرة قبل تعميمها؛ فالدراسات الست التي بُنيت عليها المراجعة كانت قديمة نسبياً، إذ نُشرت بين عامي 1979 و2005، وشمل بعضها عدداً صغيراً جداً من المشاركين. كما انخفضت الدهون في إحدى الدراسات إلى 7% فقط من مجموع السعرات اليومية، وهي نسبة شديدة الانخفاض لا تمثل ما يتبعه معظم النباتيين في حياتهم اليومية.
وجاءت مراجعة أحدث نُشرت عام 2025 بنتيجة مختلفة. فقد جمعت 11 تجربة عشوائية مضبوطة شملت 888 مشاركاً من الرجال والنساء، ولم تجد فرقاً واضحاً في مستوى التستوستيرون بين الأنظمة المنخفضة والمرتفعة بالدهون. ومع ذلك، وصف الباحثون قوة الدليل بأنها منخفضة بسبب قلة الدراسات واختلاف المشاركين والأنظمة الغذائية المستخدمة بينها. ( المصدر: PubMed )
وقد يكون أحد التفسيرات المحتملة لهذا الاختلاف أن بعض الدراسات القديمة خفضت الدهون إلى مستويات شديدة، بينما شملت المراجعة الأحدث أنظمة أقل انخفاضاً وأكثر قرباً من الأنماط المتّبعة عملياً. وهذا يفتح احتمال وجود حد أدنى من الدهون قد يبدأ التستوستيرون بالانخفاض عند النزول تحته، بدلاً من انخفاضه مع أي تقليل للدهون. لكن هذا الاحتمال لم يُختبر مباشرة، ولا يمكن تحديد نسبة ثابتة تمثل هذا الحد حتى الآن.
ومن زاوية مختلفة عن التجارب التي غيّر فيها الباحثون غذاء المشاركين، حللت دراسة أمريكية بيانات 191 رجلاً من المسح الوطني للصحة والتغذية (NHANES)، وهو برنامج واسع يجمع معلومات عن غذاء السكان الأمريكيين وصحتهم ونتائج فحوصاتهم. واستخدم الباحثون مؤشراً يقيس مقدار اعتماد النظام الغذائي على المصادر النباتية في الحياة اليومية، من دون اشتراط أن يكون الشخص نباتياً بالكامل، ولم يجدوا علاقة واضحة بين درجة الاعتماد على الطعام النباتي ومستوى التستوستيرون. ( المصدر: PubMed )
وتختلف قيمة هذا النوع من الدراسات عن التجارب السابقة؛ فهو يعكس ما يأكله الناس فعلياً في حياتهم اليومية، بدلاً من إخضاعهم لنظام غذائي محدد. لكنه لا يستطيع إثبات أن الطعام النباتي هو الذي رفع التستوستيرون أو خفضه، لأن مستوى الهرمون قد يتأثر بعوامل أخرى تختلف بين المشاركين، مثل العمر والوزن والنشاط البدني والحالة الصحية.
رأي أطلس الرجل الصحي: عند جمع هذه النتائج، لا يبدو أن مجرد استبعاد اللحوم أو زيادة الاعتماد على الطعام النباتي يؤدي إلى انخفاض ثابت في التستوستيرون. فالدراسات التي قارنت النباتيين بآكلي اللحوم لم تجد انخفاضاً واضحاً في التستوستيرون الحر، كما لم تجد الدراسة الأمريكية علاقة بين مقدار الاعتماد على الطعام النباتي ومستوى الهرمون.
أما القلق المحتمل، فيتعلق بتركيب النظام لا بكونه نباتياً في حد ذاته. فقد أشارت مراجعة عام 2021 إلى أن الأنظمة شديدة الانخفاض بالدهون قد تخفض التستوستيرون، لكن مراجعة أحدث لم تؤكد هذه النتيجة، ولا توجد حالياً نسبة محددة يمكن اعتبارها حداً فاصلاً مؤكداً. كما طُرح نقص الزنك كتفسير محتمل لبعض النتائج، لكنه لم يُقَس مباشرة في تلك الدراسات.
وعملياً، لا يحتاج الرجل إلى تناول اللحوم من أجل الحفاظ على التستوستيرون، لكنه يحتاج إلى نظام نباتي متوازن يوفر ما يكفي من الطاقة والدهون والعناصر الغذائية المهمة. وهذا يعني عدم الاكتفاء بالخضراوات والحبوب وحدها، بل إضافة مصادر نباتية للدهون والزنك، مثل المكسرات والبذور والبقوليات والطحينة وزيت الزيتون، مع الانتباه إلى العناصر التي قد يصعب الحصول عليها عند اتباع النظام النباتي الصرف.
اقرأ أيضاً: التستوستيرون: الدليل الطبي الشامل لفهم هرمون الذكورة
ثالثاً: النظام النباتي والرغبة الجنسية
تختلف الرغبة الجنسية عن التستوستيرون في طريقة قياسها؛ فهي ليست رقماً يظهر في تحليل الدم، بل شعور شخصي يقيّمه الباحثون عادة من خلال استبيانات معتمدة تسأل الرجل عن اهتمامه الجنسي وتكرار شعوره بالرغبة خلال فترة زمنية محددة. ولذلك يكون قياسها أكثر تأثراً بتجربة الرجل وظروفه النفسية والعاطفية مقارنة بقياس مستوى هرمون في الدم.
ولا تتوفر حتى الآن دراسات بشرية مباشرة قارنت الرغبة الجنسية لدى الرجال النباتيين وغير النباتيين باستخدام استبيان معتمد مخصص لهذا الجانب. وتناولت بعض الدراسات الأوسع المزاج والصحة النفسية لدى النباتيين، لكن نتائجها لا تسمح باستنتاج تأثير النظام النباتي في الرغبة الجنسية؛ فقد يتحسن المزاج أو يتراجع من دون أن تتغير الرغبة بالضرورة.
ومن الناحية النظرية، يمكن أن يؤثر النظام النباتي في الرغبة بصورة غير مباشرة من خلال مسارين متعاكسين. فمن جهة، قد يرتبط النظام المتوازن والغني بالخضراوات والفواكه والحبوب الكاملة بتحسّن الصحة العامة والمزاج لدى بعض الأشخاص، وقد يساعد ذلك على دعم الرغبة الجنسية. لكن هذا احتمال غير مباشر، ولا يثبت أن الطعام النباتي نفسه يرفع الرغبة.
ومن جهة أخرى، قد يؤدي النظام النباتي غير المخطط جيداً إلى تناول كمية غير كافية من الطاقة أو إلى نقص بعض العناصر، مثل فيتامين B12 أو الحديد. ويساعد فيتامين B12 على تكوين خلايا الدم الحمراء بصورة طبيعية، بينما يدخل الحديد في تكوين الهيموغلوبين الذي ينقل الأكسجين في الدم. وقد يؤدي نقص أحدهما إلى التعب وضعف الطاقة، مما قد ينعكس على الرغبة الجنسية من دون وجود خلل مباشر في الهرمونات الجنسية.
رأي أطلس الرجل الصحي: لا توجد حالياً أدلة مباشرة وكافية تسمح بالجزم بأن النظام النباتي يرفع الرغبة الجنسية أو يخفضها. وهذا لا يعني أنه لا يؤثر فيها مطلقاً، بل يعني أن الدراسات المناسبة للإجابة عن هذا السؤال ما زالت غير متوفرة.
والأرجح أن العامل الأهم هو مدى توازن النظام وكفايته، لا مجرد كونه نباتياً أو غير نباتي. فلا يُتوقع أن يضر نظام نباتي مكتمل العناصر بالرغبة الجنسية بحد ذاته، بينما قد يؤدي نقص الطاقة أو بعض العناصر الغذائية إلى التعب، ومن ثم انخفاض الرغبة بصورة غير مباشرة.
وإذا لاحظ الرجل تراجعاً مستمراً في الرغبة بعد التحول إلى نظام نباتي، فمن الأفضل مراجعة كمية الطعام ومصادر البروتين والدهون والعناصر الأساسية في نظامه أولاً. وإذا ترافق ذلك مع تعب مستمر أو شحوب أو دوخة أو ضعف في التركيز، فقد تكون فحوصات تعداد الدم ومخزون الحديد وفيتامين B12 مناسبة بعد استشارة الطبيب، بدلاً من افتراض وجود خلل في التستوستيرون أو تناول المكملات عشوائياً.
اقرأ أيضاً:
- الحديد والأداء الجنسي عند الرجال: هل يسبب نقصه ضعف الرغبة والانتصاب؟
- فيتامين B12 والأداء الجنسي عند الرجل: هل يسبب نقصه ضعف الرغبة والانتصاب؟
رابعاً: النظام النباتي والانتصاب
يعتمد الانتصاب بدرجة كبيرة على صحة الأوعية الدموية وقدرتها على التوسع لإيصال كمية كافية من الدم إلى القضيب. وتؤدي مادة تُسمى أكسيد النيتريك (Nitric Oxide) دوراً أساسياً في هذه العملية، وهي مادة كيميائية ينتجها الجسم داخل الخلايا المبطّنة للأوعية الدموية والنهايات العصبية في القضيب. وترسل هذه المادة إشارة إلى العضلات المحيطة بالأوعية كي ترتخي، فتتسع ويزداد تدفق الدم. ولذلك قد ينعكس أي نظام غذائي يدعم صحة الأوعية إيجاباً على الانتصاب، ولو بصورة غير مباشرة.
ولاختبار ما إذا كان الاعتماد على الطعام النباتي يرتبط فعلياً بوظيفة انتصاب أفضل، حللت دراسة أمريكية كبيرة بيانات أكثر من 2500 رجل شاركوا في المسح الوطني للصحة والتغذية (NHANES). وبحثت الدراسة العلاقة بين جودة اعتمادهم على الطعام النباتي واحتمال الإصابة بضعف الانتصاب، ووجدت أن الرجال الذين اعتمدت أنظمتهم بدرجة أكبر على مصادر نباتية صحية، مثل الخضراوات والفواكه والحبوب الكاملة والمكسرات والبقوليات، كانوا أقل عرضة لضعف الانتصاب.
لكن الدراسة التقطت صورة واحدة لغذاء المشاركين ووظيفة الانتصاب لديهم في فترة زمنية محددة، من دون متابعتهم مع مرور الوقت أو تغيير نظامهم الغذائي ضمن تجربة. ولذلك لا تستطيع إثبات أن الطعام النباتي هو الذي خفّض احتمال ضعف الانتصاب، بل تثبت وجود ارتباط فقط؛ فقد يكون الرجال الذين يتناولون غذاءً صحياً أكثر نشاطاً أو أقل تدخيناً أو أفضل صحة من جوانب أخرى، رغم محاولة الباحثين أخذ عدد من هذه العوامل في الحسبان. ( المصدر: PubMed )
وأضافت دراسة صينية معلومات أخرى إلى هذه الصورة؛ إذ قارنت بين 92 رجلاً مصاباً بضعف الانتصاب و92 رجلاً لا يعانون المشكلة. وقاست مقدار اعتمادهم على الطعام النباتي، إلى جانب مستوى أكسيد النيتريك في الدم بوصفه مؤشراً عاماً يرتبط بقدرة الأوعية الدموية على التوسع.
وكان اعتماد المصابين بضعف الانتصاب على الطعام النباتي أقل من المجموعة الأخرى، كما ارتبط ضعف الانتصاب بانخفاض مستوى أكسيد النيتريك. ووجد الباحثون أيضاً أنه كلما ارتفعت درجة الاعتماد على المصادر النباتية، كانت نتيجة المؤشر الدولي المختصر لوظيفة الانتصاب (IIEF-5) أفضل. وهذا استبيان من خمسة أسئلة يقيّم قدرة الرجل على تحقيق الانتصاب والمحافظة عليه. لكن الباحثين اكتفوا بمراقبة غذاء الرجال وحالتهم كما هما، من دون أن يطلبوا منهم اتباع نظام نباتي ضمن تجربة. ولذلك لم تثبت الدراسة أن تغيير النظام الغذائي سيؤدي بالضرورة إلى تحسّن الانتصاب. ( المصدر: PMC )
وفي المقابل، درست مجموعة أخرى 116 رجلاً شاباً يتمتعون بصحة جسدية ونفسية جيدة ووظيفة انتصاب طبيعية. وقاس الباحثون اعتمادهم على الطعام النباتي، ونتيجة استبيان الانتصاب، ومستوى أكسيد النيتريك والتستوستيرون، ولم يجدوا علاقة واضحة بين هذه المؤشرات لدى هذه الفئة. ( المصدر: PubMed )
وقد يفسر اختلاف المشاركين جزءاً من هذا التباين؛ فالدراستان اللتان وجدتا ارتباطاً شملتا رجالاً تتفاوت لديهم صحة الأوعية ووظيفة الانتصاب، بينما اقتصرت الدراسة الثالثة على شباب أصحاء كانت وظيفة الانتصاب لديهم طبيعية أصلاً. وربما يصعب ظهور فرق إضافي لدى من تبدأ لديهم الوظيفة من مستوى طبيعي مرتفع. لكن هذا يبقى تفسيراً محتملاً، لأن الدراسات لم تختبر مباشرة ما إذا كانت الفائدة تختلف بحسب العمر أو وجود عوامل خطر سابقة.
رأي أطلس الرجل الصحي: تشير الدراسات المتوفرة إلى ارتباط النظام الغني بالمصادر النباتية الصحية بانخفاض احتمال ضعف الانتصاب، لكنها لا تثبت أن التحول إلى نظام نباتي يعالج الضعف القائم. كما يبدو أن نوع الطعام النباتي مهم؛ فالارتباط الإيجابي ظهر بوضوح أكبر مع الخضراوات والفواكه والحبوب الكاملة والمكسرات والبقوليات، وليس مع مجرد تقليل المنتجات الحيوانية أو زيادة أي طعام نباتي مهما كانت جودته.
ومن المنطقي أن تكون الفائدة المحتملة أوضح لدى الرجال الذين يعانون زيادة الوزن أو السكري أو ارتفاع ضغط الدم أو اضطراب الدهون، لأن تحسين هذه العوامل يدعم صحة الأوعية التي يعتمد عليها الانتصاب. أما الشاب السليم ذو الوظيفة الطبيعية، فلا توجد أدلة تثبت أن زيادة اعتماده على الطعام النباتي ستمنحه تحسناً إضافياً ملحوظاً.
وعملياً، يمكن اعتبار النظام النباتي الصحي جزءاً من تحسين صحة الأوعية والعوامل المرتبطة بضعف الانتصاب، لكنه ليس علاجاً مستقلاً أو بديلاً عن التقييم الطبي. وما زالت الحاجة قائمة إلى تجارب تغيّر غذاء الرجال فعلياً، ثم تقيس وظيفة الانتصاب قبل التغيير وبعده، لمعرفة ما إذا كان الارتباط الظاهر في الدراسات يتحول إلى فائدة علاجية حقيقية.
اقرأ أيضاً:
- أكسيد النيتريك: لماذا يُعد أساس الانتصاب الطبيعي؟
- النظام الغذائي المتوسطي والأداء الجنسي عند الرجال: ما الذي يقوله العلم؟
خامساً: النظام النباتي والقذف
يختلف القذف عن الرغبة والانتصاب؛ فهو عملية يتحكم فيها الجهاز العصبي من خلال إشارات يرسلها عبر الأعصاب لتنسيق حركة العضلات. وتحدث هذه العملية على مرحلتين متتابعتين: في المرحلة الأولى، تنتقل الحيوانات المنوية والسوائل المكوّنة للسائل المنوي إلى مجرى البول، ثم تنقبض عضلات الحوض بسرعة لدفع السائل المنوي إلى الخارج. ولذلك لا يمكن استنتاج تأثير النظام النباتي في القذف من نتائجه المتعلقة بالتستوستيرون أو الانتصاب.
ولا تتوفر حتى الآن دراسات بشرية قارنت بين النباتيين وغير النباتيين من حيث زمن القذف أو القدرة على التحكم فيه أو تأخره أو غيابه أو قوة اندفاع السائل المنوي. كما لم تختبر تجربة مباشرة ما إذا كان التحول إلى نظام نباتي يغيّر أيّاً من هذه الجوانب. ولذلك لا توجد أدلة تثبت أن النظام النباتي يسبب سرعة القذف أو تأخره، أو أنه يعالج إحدى هاتين المشكلتين.
رأي أطلس الرجل الصحي: غياب الدراسات لا يثبت عدم وجود أي تأثير، لكنه يعني أن الادعاءات التي تربط الطعام النباتي بتحسين التحكم في القذف أو إطالة مدته لا تستند حالياً إلى دليل مباشر. وإذا لاحظ الرجل تغيراً في القذف بعد التحول إلى نظام نباتي، فمن الأفضل النظر أولاً إلى عوامل قد تكون رافقت هذا التحول، مثل نقص الطاقة والتعب والتوتر أو بدء أدوية جديدة، بدلاً من افتراض أن غياب اللحوم هو السبب.
أما إذا استمر التغير أو ترافق مع ألم أو غياب القذف أو مشكلات أخرى، فيستحق تقييماً طبياً لمعرفة سببه، لأن النظام الغذائي ليس من الأسباب المثبتة لاضطرابات القذف حتى الآن.
اقرأ أيضاً: تشخيص سرعة القذف عند الرجال: الدليل العلمي الشامل
سادساً: النظام النباتي والخصوبة
تتأثر جودة الحيوانات المنوية بعوامل غذائية وصحية متعددة، ومن بينها مضادات الأكسدة، وهي مواد تساعد على حماية الخلايا من التلف الذي قد تسببه جزيئات غير مستقرة ينتجها الجسم. وتكون الحيوانات المنوية حساسة لهذا النوع من التلف خلال تكوّنها ونضجها، وهي عملية تستغرق نحو ثلاثة أشهر. وتوفر الأنظمة النباتية الغنية بالخضراوات والفواكه المتنوعة كميات جيدة من مضادات الأكسدة، مثل فيتاميني C وE ومركّبات نباتية أخرى.
ومن الناحية النظرية، قد يدعم ذلك جودة الحيوانات المنوية. ويتماشى هذا الاحتمال مع دراسات ربطت تناول كميات أكبر من الخضراوات والفواكه بتحسّن بعض مؤشرات السائل المنوي، مثل حركة الحيوانات المنوية. لكن زيادة تناول هذه الأطعمة لا تعني بالضرورة أن استبعاد اللحوم والمنتجات الحيوانية بالكامل سيؤدي إلى النتيجة نفسها.
وقد قارنت بعض الدراسات جودة السائل المنوي مباشرة بين النباتيين وآكلي اللحوم، لكن نتائجها لم تكن متفقة. فقد وجدت دراسة صغيرة مؤشرات أفضل للحركة والعدد الإجمالي للحيوانات المنوية وانخفاضاً في تلف مادتها الوراثية لدى النباتيين الصرف، بينما أشارت دراسة أخرى أُجريت على مراجعي مركز للخصوبة إلى انخفاض تركيز الحيوانات المنوية وحركتها لدى النباتيين. لكن الدراستين كانتا صغيرتين، وخصوصاً في عدد النباتيين المشاركين، ولذلك لا تكفي أي منهما للحكم على تأثير النظام النباتي وحده. ( المصدر: PMC )
وعند جمع الصورة الأوسع، لم تجد مراجعة علمية شملت 20 دراسة فروقاً ثابتة بين النباتيين وآكلي اللحوم في عدد الحيوانات المنوية أو تركيزها أو حركتها أو شكلها الطبيعي. وخلص الباحثون إلى أن الأدلة الحالية لا تثبت وجود تأثير إيجابي أو سلبي واضح للنظام النباتي في جودة السائل المنوي أو الخصوبة. (المصدر: PubMed)
رأي أطلس الرجل الصحي: لا تشير الأدلة الحالية إلى أن اتباع نظام نباتي متوازن يضر بجودة الحيوانات المنوية، لكنها لا تثبت أيضاً أنه يحسّن الخصوبة لمجرد استبعاد اللحوم. ويبدو أن جودة النظام أهم من تصنيفه؛ فقد يوفر النظام الغني بالخضراوات والفواكه مضادات أكسدة مفيدة، لكن النظام النباتي غير المخطط جيداً قد يفتقر إلى الطاقة أو بعض العناصر المهمة للصحة الإنجابية. لذلك ينبغي الاهتمام بتوفير البروتين وفيتامين B12 والزنك والسيلينيوم والدهون المفيدة، خصوصاً لدى الرجل الذي يخطط للإنجاب أو يعاني أصلاً من مشكلة في الخصوبة.
اقرأ أيضاً:
- الزنك والأداء الجنسي عند الرجل: هل يزيد التستوستيرون ويحسن الخصوبة؟
- السيلينيوم والصحة الجنسية عند الرجال: ما دوره في الخصوبة والتستوستيرون؟
سابعاً: نقاط يجب الانتباه لها عند اتباع نظام نباتي
الدهون والسعرات الكافية: كما أوضحنا في قسم التستوستيرون، لا تكمن المشكلة في غياب اللحوم بحد ذاته، بل في اتباع نظام شديد الانخفاض بالدهون أو السعرات. وتشمل المصادر النباتية للدهون الصحية المكسرات والأفوكادو وزيت الزيتون والطحينة.
البروتين: يمكن للنظام النباتي توفير كمية كافية من البروتين، لكن ذلك يحتاج إلى تنويع مصادره، خصوصاً عند ممارسة الرياضة أو محاولة خسارة الوزن. وتشمل مصادره البقوليات، مثل العدس والحمص والفاصولياء، إضافة إلى الصويا والمكسرات والبذور.
الزنك: طُرح نقص الزنك كتفسير محتمل، لكنه غير مؤكد، لبعض الانخفاض في التستوستيرون الذي ظهر في دراسات قديمة على أنظمة نباتية شديدة الانخفاض بالدهون. وتشمل مصادره النباتية البقوليات وبذور اليقطين والمكسرات، لكن امتصاصه من الأطعمة النباتية قد يكون أقل من امتصاصه من المصادر الحيوانية.
فيتامين B12: يوجد هذا الفيتامين طبيعياً بصورة شبه حصرية في المصادر الحيوانية، وقد يؤدي نقصه إلى فقر الدم والتعب وأعراض عصبية، مما قد ينعكس على الطاقة والرغبة الجنسية بصورة غير مباشرة. لذلك يحتاج متبع النظام النباتي الصرف إلى تناوله من الأطعمة المدعمة أو من مكمل غذائي بانتظام.
الحديد: يكون امتصاص الحديد الموجود في النباتات أقل من امتصاص الحديد الحيواني. ويمكن تحسين امتصاصه بتناول مصادره، مثل العدس والفاصولياء والحمص، مع أطعمة غنية بفيتامين C. ولا يُنصح الرجل بتناول مكملات الحديد لمجرد اتباع نظام نباتي، بل بعد فحص يؤكد وجود نقص وحسب إرشادات الطبيب.
أوميغا 3: توفر بذور الكتان والشيا والجوز نوعاً نباتياً من أوميغا 3، لكن الجسم يحوّل كمية محدودة منه إلى الأنواع التي يستخدمها مباشرة. ويمكن للنباتي الصرف الحصول على هذه الأنواع من مكملات زيت الطحالب عند الحاجة.
اليود: قد ينخفض تناوله لدى من يستبعدون الأسماك والألبان ولا يستخدمون الملح المدعم باليود. واليود ضروري لعمل الغدة الدرقية، التي قد يؤثر اضطرابها في الطاقة والرغبة والوظيفة الجنسية. لذلك ينبغي التأكد من وجود مصدر منتظم له، من دون الإفراط في تناوله.
رأي أطلس الرجل الصحي: لا يحتاج الرجل الذي يتبع نظاماً نباتياً إلى تناول عدد كبير من المكملات عشوائياً، لكنه يحتاج إلى تخطيط واضح يضمن كفاية الطاقة والبروتين والدهون والعناصر التي يصعب الحصول على بعضها من النباتات. ويُعد فيتامين B12 الاستثناء الأوضح لدى النباتي الصرف، أما الحديد والزنك وبقية المكملات فيُفضّل تحديد الحاجة إليها وفق النظام الغذائي والأعراض ونتائج الفحوصات، لا لمجرد استبعاد اللحوم.
اقرأ أيضاً: أوميغا 3 والصحة الجنسية عند الرجال: ما تأثيره على الانتصاب والخصوبة؟
متى تراجع الطبيب؟
- استمرار التعب العام أو انخفاض الطاقة بعد التحول لنظام نباتي لفترة تتجاوز بضعة أسابيع، دون تحسّن مع ضبط النظام.
- محاولات إنجاب متكررة دون نجاح، خصوصاً عند اتباع نظام نباتي صارم غير مخطط جيداً.
- تراجع الرغبة الجنسية أو ظهور ضعف في الانتصاب بالتزامن مع أعراض أخرى، مثل التعب الشديد أو الشحوب، فقد تشير هذه الأعراض إلى فقر الدم الناتج عن نقص الحديد أو فيتامين B12، لكنها لا تكفي للتشخيص من دون فحوصات.
كيف تبدأ مع طبيبك؟
من المفيد إبلاغ الطبيب بـ:
- نوع النظام الغذائي المتبع (نباتي يسمح بالبيض والألبان، أم نباتي صرف) ومدته.
- أي مكملات يتم تناولها حالياً (B12، زنك، أوميغا 3).
- أي أعراض تعب أو تراجع بالطاقة أو الرغبة.
- خطة الإنجاب الحالية إن وجدت.
الفحوصات المتوقع طلبها: تحليل شامل يتضمن فيتامين B12 والزنك والحديد، وتحليل التستوستيرون في حال استمرار الأعراض، وتحليل السائل المنوي إن كانت هناك خطة إنجاب قريبة.
الخلاصة العلمية
عند قراءة الأدلة مجتمعة بدلاً من قراءة كل دراسة بمعزل، تظهر صورة أكثر توازناً ودقة مما توحي به العناوين المتناقضة. فلا يبدو أن استبعاد اللحوم بحد ذاته يؤثر بصورة ثابتة في التستوستيرون، سواء عند قياس الجزء الحر من الهرمون أو عند جمع نتائج التجارب الحديثة والأكبر حجماً. ويظهر القلق بصورة أوضح عند اتباع نظام شديد الانخفاض بالدهون أو السعرات، بصرف النظر عن كونه نباتياً أو غير نباتي.
أما الانتصاب، فهو المحور الذي تظهر فيه أوضح إشارة إيجابية، إذ ارتبط الاعتماد على المصادر النباتية الصحية بانخفاض احتمال ضعف الانتصاب، خصوصاً لدى الرجال الذين لديهم عوامل تؤثر في صحة الأوعية الدموية. لكن هذه الدراسات لا تثبت أن النظام النباتي يعالج ضعف الانتصاب، كما لم يظهر ارتباط واضح لدى الشباب الأصحاء الذين كانت وظيفة الانتصاب لديهم طبيعية أصلاً.
ولا تتوفر أدلة مباشرة كافية لتحديد تأثير النظام النباتي في الرغبة الجنسية، بينما جاءت الدراسات التي قارنت جودة السائل المنوي بين النباتيين وآكلي اللحوم بنتائج متباينة، ولم تُظهر نتائجها المجمعة فرقاً ثابتاً في عدد الحيوانات المنوية أو تركيزها أو حركتها أو شكلها. أما القذف، فيبقى المحور الأقل دراسة، ولا يمكن حالياً تأكيد وجود تأثير مباشر للنظام النباتي فيه أو نفيه.
رأي أطلس الرجل الصحي الختامي: لا تحدد تسمية النظام الغذائي وحدها أثره في الصحة الجنسية؛ فالنظام النباتي قد يكون متوازناً وغنياً بالعناصر المفيدة، وقد يكون في المقابل منخفضاً جداً بالطاقة والدهون ويفتقر إلى عناصر أساسية. لذلك لا يحتاج الرجل إلى تناول اللحوم للحفاظ على التستوستيرون أو القدرة الجنسية، لكنه يحتاج إلى نظام يوفر ما يكفي من السعرات والبروتين والدهون، مع تأمين فيتامين B12 والانتباه إلى الزنك والحديد واليود وأوميغا 3.
وعملياً، لا ينبغي اعتبار التحول إلى النظام النباتي علاجاً لضعف الانتصاب أو الخصوبة، ولا سبباً تلقائياً لاضطرابهما. فإذا ظهرت بعد هذا التحول أعراض مستمرة، مثل التعب الشديد أو تراجع الرغبة أو ضعف الانتصاب، فالخطوة الصحيحة هي مراجعة كمية الطعام وتنوعه والبحث عن أي نقص غذائي محتمل، بدلاً من العودة إلى تناول اللحوم مباشرة أو استخدام المكملات عشوائياً.

الأسئلة الشائعة ❓
هل النظام النباتي يخفض التستوستيرون؟
لا يبدو أن النظام النباتي يخفض التستوستيرون بصورة ثابتة عندما يكون متوازناً ويوفر ما يكفي من الدهون والسعرات؛ إذ لم تجد الأدلة الأحدث والأكبر حجماً تأثيراً واضحاً. ويظهر القلق عند اتباع نظام شديد الانخفاض بالدهون، لا عند مجرد استبعاد اللحوم.
هل النظام النباتي يحسّن الانتصاب؟
تشير بعض الدراسات إلى ارتباط النظام النباتي الصحي بانخفاض احتمال ضعف الانتصاب، خصوصاً لدى الرجال الذين لديهم عوامل تؤثر في صحة الأوعية الدموية أو ضعف انتصاب قائم. لكن هذه الدراسات لا تثبت أن التحول إلى نظام نباتي سيحسّن الانتصاب فعلياً، كما أن هذا الارتباط لم يظهر بوضوح لدى الشباب الأصحاء.
هل يحتاج النباتي الصرف لمكملات؟
نعم غالباً، خصوصاً فيتامين B12، إضافة لمراقبة الزنك والحديد والدهون الصحية.
هل النظام النباتي يؤثر على الخصوبة؟
من الناحية النظرية، غناه بمضادات الأكسدة قد يدعم جودة الحيوانات المنوية، لكن الأدلة المباشرة المقارنة صراحة بين النباتيين الصرفين وآكلي اللحوم ما زالت محدودة.
متى يجب مراجعة الطبيب عند اتباع نظام نباتي؟
عند استمرار التعب العام أو تراجع الرغبة لفترة تتجاوز بضعة أسابيع دون تحسّن، أو عند التخطيط للإنجاب مع وجود شك بنقص غذائي.
إخلاء المسؤولية: المعلومات الواردة في هذا المقال ذات طابع علمي وتثقيفي، وتهدف إلى تعزيز الوعي الصحي والتحضير لمناقشة هادفة مع الطبيب المختص. لا تُشكّل هذه المعلومات تشخيصاً طبياً أو توصية علاجية، ولا ينبغي الاستناد إليها بديلاً عن الاستشارة الطبية المتخصصة.
مقالات قد تهمك:

